چکیده:
في البحث الحالي، تم فحص مكانة ودور علماء الدين في التحول الثقافي والاجتماعي لنساء فترة الصفوية. أظهرت الدراسة الحالية، بمنهج تاريخي تحليلي، أن فترة الصفوية كانت نقطة تحول في إعادة بناء الهوية الإيرانية الشيعية، وأن أحد أهم مجالات هذا التحول هو مجال الثقافة والحياة الاجتماعية للمرأة. لعب علماء الدين، باعتبارهم أحد أكثر المؤسسات الفكرية والدينية تأثيرًا في عصر الصفوية، دورًا مزدوجًا: من ناحية، من خلال نشر التعاليم الفقهية والأخلاقية، أثروا على السلوكيات والمظهر الخارجي للمرأة وحددوا حدود وجودهن في المجال العام؛ ومن ناحية أخرى، من خلال تشكيل نظام تعليمي تقليدي، وتعزيز القيم الدينية، وتشجيع الالتزام بالحجاب والعفة، والمشاركة في توجيه المعتقدات الاجتماعية، فقد مهدوا الطريق للحفاظ على أساس الأسرة وترسيخ النظام الديني في المجتمع. تشير النتائج إلى أنه على الرغم من أن القيود الاجتماعية كانت واسعة النطاق في فترة الصفوية، إلا أنه يمكن ملاحظة درجات مختلفة من المشاركة الاجتماعية بين النساء في المناطق الريفية وبين مختلف الطبقات؛ وهو ما تأثر بالظروف الاقتصادية ونوع موقف الحكام المحليين ومستوى حضور علماء الدين. كما تبين أن سياسات حكام الصفوية - وخاصة الفرق بين عهد شاه طهماسب وعهد شاه عباس - بدعمهم أو تقييدهم لدور المرأة الاجتماعي، قد أثرت بعمق على تشكيل ثقافة المرأة. أظهر هذا البحث بشكل عام أن علماء الدين، من خلال ترسيخ التشيع وتوسيع الشعائر الدينية وتوضيح الحدود الشرعية وتصميم نموذج المرأة المؤمنة، كانوا من العناصر الرئيسية للتحول الثقافي للمرأة في هذه الفترة.
خلاصه ماشینی:
وقد أظهرت الدراسة، بمنهج تاريخي تحليلي، أن العصر الصفوي كان نقطة تحول في إعادة بناء الهوية الإيرانية الشيعية، وأن أحد أهم مجالات هذا التحول هو مجال ثقافة الحياة الاجتماعية للمرأة.
وتشير النتائج إلى أنه على الرغم من أن القيود الاجتماعية كانت واسعة النطاق في العصر الصفوي، إلا أنه يمكن ملاحظة درجات مختلفة من المشاركة الاجتماعية بين مختلف الطبقات والنساء في المناطق الريفية؛ وهو أمر متأثر بالظروف الاقتصادية ونوع موقف الحكام المحليين ومدى وجود العلماء.
كما تبين أن سياسات الحكام الصفويين - وخاصة الفرق بين عهد شاه طهماسب وعهد شاه عباس - كان لها تأثير عميق على تشكيل الثقافة النسائية من خلال دعمهم أو تقييدهم لدور المرأة في المجتمع.
بعد دخول الإسلام إلى إيران، على الرغم من أن سلالات مثل الصفاريين والسamaniين والطاهريين والزياريين وآل بویه والسربداران حكمت أجزاء من إيران، إلا أن أيًا من هذه السلالات لم يتمكن من وضع جميع أراضي إيران تحت قيادة واحدة أو إقامة تماسك عام ووحدة وطنية كبيرة بين شعب إيران.
ومع ذلك، يصف أولياريوس أيضًا مجموعة من النساء في المدينة وهن يركبن الخيل بملابس من المخمل والحرير الملون وأوشحة حريرية تصل إلى الكتف، وبدون نقاب؛ وهو لباس لم يكن شائعًا للنساء النبيلات وكان مخصصًا للراقصات (نفس المصدر: 65).
بناءً على وصف شاردن، كانت النساء في المنزل يرتدين وشاحًا وقطعة قماش مثلثة تغطي الظهر وتمتد إلى ما تحت الصدر.
(يوسفي كتج، 1403، ص 29) وفقًا لرواياتهم، كان الرجال في المجتمع الإيراني حاضرين في البيئات الاجتماعية بحرية كاملة وبأقل قدر من القيود، لكن النساء محرومات من المشاركة الاجتماعية ولم يُسمح لهن بأي نشاط؛ لدرجة أنه لم يكن مسموحًا لهن حتى بالتحدث إلى رجال غرباء (أولياريوس، 1363، ص 301).