چکیده:
وصلت الحكومة العثمانية إلى العراق لأول مرة في عهد سليمان القانوني، مصحوبة بوجود السلطان في بغداد وزيارة أضرحة مشاهير المسلمين. بعد أن فقد العثمانيون العراق العربي في عهد شاه عباس الأول، بذلوا جهودًا لاستعادته، ونجحوا في ذلك في عهد مراد الرابع، حيث عادوا للسيطرة على العراق مرة أخرى، مصحوبة بوجود السلطان العثماني فيه واهتمامه المتجدد بمقابر علماء أهل السنة. نظرًا لأن العثمانيين ادعوا قيادة العالم الإسلامي والدفاع عن الإسلام، وأنهم كانوا يعتبرون أنفسهم محبين لآل البيت (عليهم السلام) من خلال نهج التسامح والتعايش مع الأديان والمذاهب الأخرى، فقد سعى هذا البحث إلى فحص الدور المباشر للسلاطين الموجودين في العراق في إعادة بناء الأماكن الشيعية، وذلك من خلال منهج وصفي تحليلي ومصادر مكتبية، بالإضافة إلى الاعتماد على المصادر التركية العثمانية. أظهرت نتائج البحث أنه على الرغم من ادعاء الباحثين بأن السلطان العثماني بنى من أجل آل البيت (عليهم السلام)، وعلى الرغم من ادعاء السلاطين العثمانيين بالولاء لآل البيت (عليهم السلام)، إلا أن معظم اهتمامهم كان موجهاً نحو إعادة بناء مقابر علماء أهل السنة، ولم يقوموا بخطوات بارزة في إعادة بناء العتبات المقدسة، ويجب اعتبار الإقامات القليلة التي تمت خلال هذه الفترة حصة الولاة المحليين.
خلاصه ماشینی:
نظرًا لأن العثمانيين ادعوا قيادة العالم الإسلامي والدفاع عن الإسلام، وأنهم كانوا يتعاملون بتسامح مع الأديان والمذاهب الأخرى ويعتبرون أنفسهم محبين لآل البيت (عليهم السلام)، فقد سعى هذا البحث إلى دراسة المساهمة المباشرة للسلاطين الذين دخلوا العراق في إعادة بناء الأماكن الشيعية، وذلك باستخدام منهج وصفي تحليلي ومصادر مكتبية، والاعتماد أيضًا على المصادر التركية العثمانية.
يمكن أن تشمل هذه الزيارات إلى قبور أهل البيت (ع)، والطلب والمساعدة، وإصدار أوامر تتعلق بتكريم أهل البيت (ع) في المجالات الأدبية والتاريخية وما شابه ذلك، بالإضافة إلى بناء مبانٍ دينية متعلقة بأهل البيت (ع) أو إصلاح وتوسيع المباني، أن تحدد مدى ولاء ومحبة كل سلطان عثماني لأهل البيت (ع)، وفي هذا الصدد، يعد أحد الجوانب المهمة للبناء فيما يتعلق بالجوانب المختلفة لولاء العثمانيين لأهل البيت (ع)، انظر: Osmanlı Devletinde Ehl-i Beyt Sevgisi, 2008 كان بناء أو توسيع مراقد أهل البيت (ع) في العراق من بين الأمور التي وردت في بعض الأبحاث (Erkoçoğlu, 2010: 298; Teke & Uzun, 2022: 16).
(Erkoçoğlu, 2010: 298) بالإضافة إلى ذلك، تم ترميم مبنى حرم الإمام الحسين (ع) في عهد مراد الثالث على يد علي باشا والي بغداد (عام 992 هـ)، وبناء منارة العبد المعروفة بـ "إصبع الرفيق"، وإعادة بناء ضريح أبي حنيفة والشيخ عبد القادر الجيلاني اللذين دمرهما شاه عباس الأول في هجومه عام 1032 هـ على يد مراد الرابع.
(ششن، 1391: 290) ومع ذلك، أشار لطفي باشا في وصف حضور سليمان القانوني في العراق إلى إقامته في بغداد وذكر أعمال هذا السلطان في العراق بشكل عام وقصير على أنه «في ذلك الشتاء زار الأضرحة الشريفة الموجودة في بغداد (العراق) وبذل أقصى درجات الصدقة والإحسان للفقراء».