چکیده:
تنقسم الأحكام الإسلامية، وبتبعها الأحكام الجزائية، مع الأخذ في الاعتبار مناصب المعصومين عند إصدار الحكم، إلى ثلاثة أقسام: إلهية، قضائية، وحكومية. إن عدم الانتباه إلى التمييز بين هذه الأحكام يؤدي إلى انحراف الفقيه أو المشرع في مسار الاجتهاد أو التشريع؛ لأنه على عكس الأحكام الإلهية التي هي أبدية ولا يؤثر عليها تغيير الزمان أو المكان، فإن الأحكام القضائية والحكومية قابلة للتغيير بحسب الظروف. لذلك، فإن المسألة الهامة هنا هي كيفية تمييز وفصل هذه الأحكام عن بعضها البعض. بناءً على البحث الذي تم إجراؤه بالطريقة الوصفية التحليلية، فقد تم اعتبار استشهاد المعصوم بالقرآن الكريم ووجود الحكم في الشرائع السابقة دليلًا على أن الحكم إلهي. بالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام الكلمات "حَكَم" و "أَمَر" و "قَضی" في الروايات المنقولة عن النبي الأكرم والإمام علي (عليهما السلام)، أو استخدام عبارات مثل "قال أمير المؤمنين" إذا كان الإمام في منصب القضاء وفي مقام فصل النزاع في حادثة معينة، يدل على أن الحكم قضائي، وإلا فإنه يعتبر حكمًا حكوميًا. من الواضح أنه في حالة فقدان أحد هذه القرائن، فإن الأصل والقاعدة هو أن حكم الإمام المعصوم إلهي.
خلاصه ماشینی:
بالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام كلمات مثل «حكم» و«أمر» و«قضي» في الروايات المنقولة عن النبي الأكرم والإمام علي (عليهما السلام)، أو استخدام عبارات مثل «قال أمير المؤمنين» في حالة كون الإمام في منصب القضاء وفي مقام الفصل في نزاع في قضية معينة، يدل على أن الحكم قضائي، وفي غير ذلك يعتبر الحكم حكوميًا.
لذلك، يمكن القول إن الحكم الإلهي هو حكم أبلغه النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) للناس دون أي تحريف أو تغيير، مع مراعاة مقامهم كرسل لله.
في النصوص الفقهية، يشير مصطلح الحكم أو الحكم الشرعي أحياناً إلى الأحكام التي أصدرها النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) في سياق القضاء.
القرآن الكريم صدر من الله تعالى لتنظيم حياة الإنسان، والأحكام الموجودة في آياته هي أحكام إلهية، وعندما يستشهد المعصوم بتلك الآية، ندرك أن المعصوم في شأن تبليغ وبيان الحكم الإلهي، مثل الرواية المروية عن الإمام الباقر (عليه السلام): «عن زرارة قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام) ألا تخبرني من أين علمت وقلت إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين؟ فضحك ثم قال يا زرارة قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونزل به الكتاب من الله تعالى لأن الله تعالى يقول "فاغسلوا وجوهكم"١ فعرفنا أن الوجه كله ينبغي له أن يغسل ثم قاله "و أيديكم إلى المرافق" ثم فصل بين الكلامين فقال "وامسحوا برؤوسکم" فعرفنا حين قال برؤوسکم أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال "و ارجلکم إلى الكعبين" فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما» (الطوسي، ١٣٦٤هـ، ج ١، ص.
ومن بين الروايات التي يمكن القول إن الإمام المعصوم أصدرها في منصب القضاء ورفع الخصومة، رواية حسين بن علاء عن الإمام الصادق (عليه السلام): «عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رجلاً لقي رجلاً على عهد أمير المؤمنين فقال: إن هذا افترى عليّ.