چکیده:
السكان، يعتبر أحد المكونات الاستراتيجية لأي دولة، وهو أحد أهم مصادر القوة الوطنية ومنشأ زيادة النفوذ السياسي بين المجتمعات الدولية. متأثرو نظرية تحديد النسل تأثروا ببيئة المجتمع وفي فترة شهدت فيها إيران نموًا سكانيًا كبيرًا وحاولت الحكومات القائمة تبني سياسات للسيطرة على السكان، فقد استغلوا التعاليم الدينية لتأييد هذه السياسات. تهدف الدراسة الحالية، بالاعتماد على مصادر مكتبية وباستخدام المنهج الوصفي التحليلي، إلى دراسة ونقد استنتاجات المعارضين لزيادة السكان من الآيات والروايات المتعلقة بتحديد النسل. أظهرت نتائج البحث أن المعارضين لزيادة السكان يعتقدون أن هناك آيات في القرآن الكريم، على الرغم من أنها لا ترتبط بشكل مباشر بالسيطرة على السكان، إلا أنها تؤدي بشكل قهري إلى نوع من تنظيم الأسرة. كشفت الدراسات التي أجريت أن الاستنتاجات المستخلصة من الآيات غير صحيحة وغير كاملة وأنها تخضع للنقد. كما استشهد المعارضون لزيادة السكان بروايات لإثبات تحديد النسل، وكشف فحص المستندات ومحتوى الروايات أن مستندات بعض الروايات ضعيفة ومستندات بعض الروايات صحيحة، وبافتراض صحة جميع المستندات، فإن الاستنتاجات المقدمة من الروايات غير صحيحة.
خلاصه ماشینی:
نتائج البحث ١- فحص ونقد تفسيرات المعارضين لزيادة عدد السكان من الآيات الدالة على تحديد النسل يعتقد المعارضون لزيادة عدد السكان أن هناك آيات في القرآن الكريم، وإن لم تكن مرتبطة بشكل مباشر بالسيطرة على عدد السكان، إلا أنها تؤدي بشكل قهري إلى نوع من تنظيم الأسرة، وقد تم تصنيف هذه الآيات على النحو التالي: ١-١- كون الأبناء فتنة يعتقد المعارضون لزيادة عدد السكان أنه بناءً على الآية ٢٨ من سورة الأنفال، فإن الأبناء هم فتنة: «واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم» (الأنفال: ٢٨): «واعلموا أن أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم»، وبناءً على طبيعة الأبناء المفتنة، يمكن استخلاص ميزة تقليل عدد السكان من هذه الآية.
١-٣- أصل قاعدة اليسر والتخفيف يعتقد معارضو زيادة عدد السكان بناءً على الآية ١٨٥ من سورة البقرة: «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر»: «يريد الله لكم التيسير لا العسر» أن الله تعالى يريد راحة عباده، وأن تنظيم الأسرة وتقليل عدد الأبناء يؤدي إلى الراحة، وأن أصل اليسر (السهولة) يتحقق في هذا البرنامج (علايي نوين، آل رسول، ١٣٩٣ هـ: ١٥١).
هذا الفهم أيضًا غير صحيح، لأنه أولاً، هذه الآية نزلت في المشركين ولا يمكن تعميمها على المجتمع الإسلامي، وثانيًا، بشكل عام، التكاثر المستهجن هو الذي يكون الهدف منه التباهي بالآخرين ويؤدي إلى الغفلة عن ذكر الله، أما في غير ذلك، فإن تكثير الأبناء الموحدين أمر مرغوب فيه عند الشارع المقدس وأمر محمود، كما تباهى النبي (ص) بكثرة أمته (الكُليني، ١٣٨٩ هـ: ٥/ ٣٢٩).