چکیده:
اليوم، تم قبول خصوصية الأفراد كأحد الحقوق الإنسانية الأساسية بشكل جيد، وحتى في العديد من الحالات، سواء على الصعيد الدولي أو المحلي، أصبح احترام هذه الخصوصية أساسًا للتشريع. على الرغم من الاعتراف العام بضرورة احترام خصوصية الإنسان، إلا أن هذه القضية أصبحت مثيرة للجدل في بعض العلاقات الإنسانية بسبب طبيعتها الخاصة والتحديات التي تطرحها. أحد هذه العلاقات هو الرابط الزوجي بين الزوجين، والذي بسبب طبيعته الخاصة يؤدي إلى تغيير نوع الخصوصية بينهما. أحد هذه المجالات هو خصوصية الزوجين في وسائل الاتصال، وفي هذا السياق، خصوصيتهم المعلوماتية. السؤال الرئيسي هو: هل يمكن للزوجين الدخول في نطاق الاتصال والمعلومات الخاصين ببعضهما البعض، وما هي المعلومات التي يمكنهم الحصول عليها من خلال ذلك، سواء لتعزيز الأسرة أو ضد الطرف الآخر؟ في هذا الصدد، هناك آراء مختلفة؛ يعتقد البعض أن متطلبات الحقوق والالتزامات الناشئة عن الزوجية، وخاصة الزوجية كما هي معرفة في الدين الإسلامي، هي أنه لا توجد مثل هذه الخصوصية بين الزوجين وينفون ذلك تمامًا. ويرى آخرون أنه نظرًا لأن الخصوصية حق إنساني أساسي ولا يمكن انتهاكه أو تقييده، فإنها مطلقة بين الزوجين مثل الأشخاص الآخرين الذين يحتاجون إلى رعاية. ويرى البعض الآخر أنه مع الاعتراف العام بضرورة وجود حد معين من الخصوصية بين الزوجين، يمكن تقييد وتغيير حدودها بالنظر إلى حقوق وواجبات الزوجية ومبدأ المصلحة في تعزيز الأسرة. يسعى الكاتب في هذا المقال إلى دراسة خصوصية الزوجين في نطاق وسائل الإعلام الاتصالية والمعلوماتية باستخدام الطريقة الوصفية والتحليلية.
خلاصه ماشینی:
السؤال الرئيسي هو: هل يمكن للزوجين الدخول إلى الخصوصية الاتصالية والمعلوماتية لبعضهما البعض واستخدام المعلومات التي يحصلون عليها من خلال ذلك، سواء لتعزيز الأسرة أو ضد الطرف الآخر؟ هناك آراء مختلفة حول هذا الموضوع؛ يعتقد البعض أن متطلبات الحقوق والالتزامات الناشئة عن الزوجية، وخاصة الزوجية كما هي معرفة في الدين الإسلامي، هي أنه لا توجد مثل هذه الخصوصية بين الزوجين وينفون ذلك بشكل عام.
ومع ذلك، فإن الأحكام الخاصة للإسلام بشأن الواجبات الناشئة عن الزوجية، وخاصةً الواجبات التي تقع على عاتق الزوجة فيما يتعلق بالتمكين والاستحقاق للنفقة، أثارت تساؤلات حول قبول مبدأ الخصوصية بين الزوجين في الإسلام.
ولكن فيما يتعلق بالخصوصية في علاقات الزوجين على وجه الخصوص، لا يوجد الكثير من المصادر المكتوبة، وبشكل عام، هناك عدد قليل من المقالات المحدودة، بما في ذلك المقالات التي تحمل عنوان "الخصوصية في العلاقات بين أفراد الأسرة" بقلم سيد أبو القاسم نقيبي، و"حل تعارض الخصوصية بين الزوجين مع حقوق الزوجية بناءً على المصلحة في تعزيز الأسرة" بقلم كبرى بور عبد الله وسمنه جيلي، و"خصوصية الزوجين تجاه بعضهما البعض في سياق تعزيز أسس الأسرة" بقلم عباس أصغرزادة گنجي.
الخصوصية المعلوماتية كما ذكرنا سابقًا، فإن الحفاظ على سرية أسرار ومعلومات الأفراد الشخصية ليس مجرد واجب إنساني ومن مظاهر احترام خصوصية الأفراد، بل إن القانون يعترف به بشكل عام (المادة 23 من الدستور التي تنص على عدم التدخل في المعتقدات والمعلومات الشخصية للأفراد).