چکیده:
يسعى هذا المقال إلى تقديم إجابة على السؤال الرئيسي وهو: كيف يمكن، من خلال نهج الدراسات متعددة التخصصات وباستخدام نموذج الخادم-المخدوم، التحدث عن النقاط المشتركة والإنجازات بين دراسات الخطاب (باعتباره الخادم) ومعرفة الفقه (باعتباره المخدوم)؟ بناءً على ذلك، يمكن أن تكون دراسات الخطاب فعالة في تطوير الجهاز المنهجي لمبادئ الفقه، بما في ذلك في التعرف على عملية تكوين المعرفة في منطق فهم الدين والتطوير الدلالي لموضوع الدلالة، مما يؤدي إلى تطوير المناقشات والاستفادة من قدرات هذه الدراسات. ستوفر دراسات الخطاب إمكانية تطوير الفقه الاجتماعي بالتركيز على التعرف على التغيرات الاجتماعية وتطوير فهم العرف وتطوير علم الموضوع. يتناول هذا المقال أهم إنجازات دراسات الخطاب في الفقه الحكومي من خلال طرح "مكانة الخطاب لولي الفقيه".
خلاصه ماشینی:
(Bryant & Pribanic-Smith, 2010 في مجال منهجية دراسات الاتصالات، حظيت دراسات الخطاب با اهتمام كبير بمختلف المقاربات والمدارس (Meyer & Ruth, 2015)؛ وفي نظرة شاملة وعامة، فإن العلاقة الأساسية التي يمكن طرحها بين دراسات الخطاب 1 (أو الدراسات حول الخطاب) والمعارف الإسلامية – بما في ذلك الفقه – هي استكشاف «معنى المعنى»؛ ويعني معنى المعنى التحقيقات حول طبيعة وهوية وتعريف المعنى (واعظي، 1392).
إن مناقشة حقيقة المعنى وطبيعته هي من القضايا الرئيسية في فلسفة اللغة؛ ولكن نوع التصور للمعنى وعمليات الدلالة كان دائمًا أحد أهم المبادئ المعرفية المؤثرة في الدراسات الثقافية في السياق الفكري الغربي وكذلك في التقليد الفكري للمفكرين المسلمين؛ وفي كل من هذه المجالات المعرفية، تعتبر مسألة المعنى والدلالة ونوع الإدراك للإشارات والدلالات والنصوص والظواهر أمرًا أساسيًا دائمًا؛ لذلك، فإن مجال المناقشة والتفاعل والنقد حول معنى المعنى ينشئ علاقة عامة وشاملة بين دراسات الخطاب والمعارف الإسلامية؛ ولكن في هذه المقالة، نسعى إلى تحديد نقاط التقاء محددة بين دراسات الخطاب ومعرفة الفقه، والتي سنحدد من خلال طرح نقطتين معرفيتين مجال المناقشة بشكل أكثر وضوحًا: 1 أولاً، هناك نوع من الدراسات متعددة التخصصات، وهي الدراسات متعددة التخصصات المنهجية (الأدواتية)، وهناك نوع آخر منها وهي الدراسات متعددة التخصصات النظرية 2.