چکیده:
یعد مسالة نجاسة الخمر او طهارتها احدی المسائل موضع الخلاف بین الفقهاء، مما جعل استنباط الحکم الواقعی للخمر من حیث النجاسة او الطهارة امرا معقدا وعسیرا. تهدف هذه الدراسة الی اعادة قراءة ظاهرة ارتکاز الفقهاء فی حل المسائل الفقهیة، وقد توصلت من المنهج المکتبی الی النتیجة التالیة: ان کلام الفقهاء واللوازم المترتبة علی آرائهم فی باب التبعیة والانقلاب فی مبحث المطهرات یشیر الی ان ارتکاز الفقهاء کان متعینا علی نجاسة الخمر، او ان هذا الارتکاز یعزز الاجماع المدعاة علی نجاستها والذی تعرض للخدش بسبب مخالفة قلة من الفقهاء.
خلاصه ماشینی:
يهدف هذا البحث إلى إعادة قراءة ظاهرة ارتكاز الفقهاء في حل المسائل الفقهية، وباستخدام المنهج المكتبي، توصل إلى النتائج التالية: إن كلام الفقهاء وملامح آرائهم في باب التبعية والانقلاب في مبحث المطهرات يدل على أن ارتكاز الفقهاء على نجاسة الخمر كان محدداً، أو أن الارتكاز يعزز الإجماع المدعى عليه بشأن نجاسة الخمر الذي تعرض للطعن بسبب معارضة قلة من الفقهاء.
يكمن أهمية هذه المسألة في أن استهلاك هذا النوع من المادة كان شائعًا في المجتمعات المختلفة لقرون قبل ظهور الإسلام، وكان موضع رغبة كبيرة لدرجة أنه على الرغم من تحريم وكراهة الخمر في نظر الشارع 1 منذ خلق آدم أبو البشر (كليني، 1407هـ، ج6، ص395)، فقد شهدت بعض الأديان السماوية إهمالاً لهذا الأمر أو حتى إقبالاً على الخمر 2 مما أدى إلى تحريف في النصوص الدينية.
(الأصفهاني، فاضل هندي، محمد بن حسن كشف اللثام والإبهام عن قواعد الأحكام؛ ج1، ص: 466) كذا صرحوا بطهارة إناء الخمر إذا انقلب خل جواب يمكن القول إن هذه القاعدة، كما مرّ إجمالاً، انتشرت بهذا المصطلح لاحقًا، لكن التمسك بهذه القاعدة دون ذكر هذا المصطلح كان موجودًا بسبب الارتكاز الموجود من هذه العلاقة (والموجود أيضًا في كلام آقا ضياء) في بيان الفقهاء، بما في ذلك قول المحقق الكركي الذي يوضح تصريح العلماء بطهارة إناء الخمر.
فإذا لم يعتبروا الخمر نجسًا، فما الداعي لمناقشة طهارة أو نجاسة الإناء الذي تحول فيه الخمر إلى خل؟ إن بيان الأحكام المتعلقة بهذا الأمر في كتب الفقهاء، بما في ذلك الحكم بنجاسة إناء الخمر في حالة وجود نجاسة سابقة أو مناقشة ما إذا كان الجزء المتصل بالخمر يطهر أم الأجزاء كلها (الخوئي، 1418هـ، ج3، ص 239) 1 ، مبرر فقط إذا كان هناك مثل هذا الارتكاز، وإلا فإن طرح حكم اختلافي وبناء الأبحاث والأحكام المختلفة عليه يبدو غير منطقي.