چکیده:
إن ماهية النمو الجنائي ومكانته في النظام القانوني الإيراني من الموضوعات المثيرة للتحدي التي أثارت الكثير من النقاشات في السنوات الأخيرة، وخاصة بعد إقرار المادة 91 من قانون العقوبات الإسلامي. في هذا المقال، نسعى إلى توضيح وتحليل المصادر العلمية والانتباه إلى الأسس الفقهية التي أخذها المشرع في الاعتبار عند صياغة هذه المادة، لشرح نهجها الجديد نسبياً. يهدف هذا البحث إلى أن المشرع، بموجب المادة 91، يعتبر البلوغ مجرد قرينة على النمو الجنائي؛ دون أن يكون هناك ارتباط ضروري بين هذين المفهومين. في الواقع، ما يهم هو إثبات الإدراك كأساس للمسؤولية الجنائية؛ وليس مجرد الوصول إلى سن البلوغ. اكتشاف آخر لهذا البحث هو أنه بناءً على المصادر العلمية والتشريعية والوثائق الدولية، هناك شك كبير في النمو الجنائي للأفراد البالغين دون سن 18 عامًا؛ لذلك، بحكم المادة 91، تسقط عقوبات الحدود والقصاص، مثل العقوبات الكاملة في التعزيرات، عن هؤلاء الأفراد وسيتم الحكم عليهم بالتدابير الأمنية أو العقوبات ذات الطبيعة نفسها في هذه الجرائم؛ إلا إذا تم إثبات اكتمال عقل المتهم بشكل قاطع بناءً على البيانات العلمية وبواسطة خبراء هذا المجال.
خلاصه ماشینی:
لذلك، بموجب المادة ٩١، تسقط عقوبات الحدود والقصاص، مثل العقوبات الكاملة في التعزيرات، عن هؤلاء الأفراد ويحكم عليهم في هذه الجرائم أيضاً باتخاذ تدابير احترازية أو عقوبات ذات طبيعة مماثلة، إلا إذا تم إثبات كمال عقل المتهم بشكل قاطع بناءً على البيانات العلمية وبواسطة خبراء في هذا المجال.
في هذا الجزء من المناقشة، نسعى للإجابة على هذه الأسئلة: هل النمو سمة مختلفة عن البلوغ؟ ما هي العلاقة بين البلوغ و 'النمو الجنائي' كما هو منصوص عليه في هذه المادة؟ لاحقاً في المناقشة، سنشرح المصطلحات المستخدمة في المادة ٩١ ونحاول الإجابة على هذه الأسئلة: ماذا يعني التعبير 'إدراك طبيعة الجريمة المرتكبة وحرمتها'، وماذا يعني 'النمو وكمال العقل'؟ كيف يتم تصوير العلاقة بين حكم المادة أعلاه والإدراك باعتباره الركن الأهم للمسؤولية الجنائية؟ هل مجرد وجود شك لدى القاضي حول نمو وكمال عقل الجاني كافٍ لإسقاط عقوبة الحد والقصاص، أم يجب إثبات عدم نمو وكمال عقله؟ ١.
١ النمو ليس حالة تحدث بشكل مفاجئ، بل هو عملية تبدأ منذ الولادة ولا تتوقف عند البلوغ أو مرحلة البلوغ، ولكن هذه العملية التكميلية المستمرة، إذا وصلت إلى مستوى ضروري للتشخيص والفهم، تصبح أساسًا للتكليف في العبادات أو الأهلية المدنية أو المسؤولية الجنائية، وهذا هو المعنى الاصطلاحي للنمو، وهو الوصول إلى هذا المستوى.
يبدو أن مقصود المشرع من كمال العقل في المادة ٩١ هو نفس نمو القدرة على التمييز والإدراك لدى الأشخاص النمو الجنائي؛ نظرة تحليلية إلى المادة ٩١ من قانون العقوبات الإسلامي المصوب ١٣٩٢ / طهماسبي ۱۸۳ الذي بدأ منذ الطفولة، وعندما يصل إلى درجة أعلى من إدراك الخير والشر الأولي، ويمكن اعتباره مخاطبًا للمشرع، يكون قد وصل إلى حد الكمال لقبول المسؤولية الجنائية.