چکیده:
تعد إدارة المستقبل من الاستراتيجيات الأساسية لإدارة المجتمعات البشرية. يسعى الاستشراف إلى اكتشاف وتقييم مقترحات مستقبلية يمكن أن تتحقق. يتطلب بناء مستقبل مرغوب فيه، بالإضافة إلى الفهم الصحيح لعناصر الظاهرة الاجتماعية، الوعي بمبادئ وأسس الاستشراف. أحد التأملات التي يمكن طرحها في هذا المجال هو ما إذا كان هذا المفهوم المهم له مكان في سياق القانون الجنائي؟ في هذا البحث الوصفي التحليلي، وباستخدام مصادر مكتبية، تم السعي للإجابة على هذا السؤال: ما هي المصالح والمفاسد التي تحملها عولمة القانون الجنائي للتعرف عليها وتحديدها في النظام القانوني الداخلي؟ تفترض الكاتبة أن القانون الدولي، من خلال عولمة معاييره، قد غير القوانين الداخلية للدول، وخاصة في القانون الجنائي. تبنت الأنظمة القانونية المعايير الدولية المتوافقة مع قيمها لتحسين الحوكمة الجنائية. في المقابل، هناك فئة أخرى من المعايير الدولية التي لا تتماشى مع قيم الدولة، وفي مثل هذه الحالة، ينبع هذا التناقض من ثلاثة حواجز (النسبية الثقافية، وتضارب الحقوق، وتوقعات المجتمع). في النهاية، تم اقتراح أنه في مواجهة هذه الحواجز، فإن أفضل حل هو إعطاء الأولوية للاعتبارات القانونية الداخلية أو الجمع بينهما.
خلاصه ماشینی:
أحد التأملات التي يمكن طرحها في هذا المجال هو ما إذا كان هذا المفهوم المهم له مكان في سياق القانون الجنائي؟ في هذا البحث الوصفي التحليلي، وباستخدام المصادر المكتبية، تم السعي للإجابة على هذا السؤال: ما هي إيجابيات وسلبيات عولمة القانون الجنائي من حيث التعرف عليها وتحديدها في النظام القانوني الداخلي؟ تفترض الكاتبة أن القانون الدولي، من خلال عولمة معاييره، قد غير القوانين الداخلية للدول، وخاصة في القانون الجنائي.
66 مديرية الدراسات الاستراتيجية والاستشراف، السنة 8، العدد 1، الربيع والصيف 1404 يمكن القول، في سياق السعي إلى الحقوق العالمية، أن عولمة القانون لا تعني أن على جميع البشر أن يعيشوا بموجب قانون واحد، بل الهدف منها هو إيجاد مبادئ قانونية مشتركة والتوصل إلى اتفاق بشأن هذه المشتركات على المستوى الدولي.
وبالتالي، فإن البحث الحالي يسعى للإجابة على هذا السؤال من خلال مقارنة الوثائق فوق الوطنية والقوانين الداخلية: ما هي الآثار التي يمكن أن نشهدها إذا تم تبني القواعد والمعايير الدولية في القانون الجنائي الداخلي؟ لذلك، فإن فهم أفضل لمفهوم الاستشراف الجنائي يتطلب التعرف على الأسس التي ظهرت عليها هذه العملية، ومسار تطورها، وأحدث الطرق المستخدمة في إدارة الجرائم.
وبالتالي، في الخطوة الثانية والرئيسية من هذا البحث، سيتم السعي إلى تحديد مظاهر عولمة القانون الجنائي من أجل الإجابة على السؤال: ما هي المكونات التي يمكن أن تدعم استخدام النظام القضائي للأدوات الدولية في الحكم الجنائي؟ آثار التدويل القانوني الجنائي إن عولمة القانون الجنائي هي انعكاس للتحولات التاريخية للقانون ونتيجة للأفكار السياسية والفلسفية ومذاهب القانون الجنائي الدولي.
على الرغم من الاهتمام الخاص الذي يولي لمسألة عالمية المعايير المطروحة في القانون الجنائي الدولي، وكذلك الآثار الإيجابية التي يمكن تصورها نتيجة لتوافق هذه القواعد الدولية، إلا أن هناك أيضًا عقبات في هذا المجال يجب الإشارة إليها.