چکیده:
يعتبر المقاول أحد الركنين المهمين في عقد المشاركة في البناء، ولديه مبادرة عالية جدًا في كيفية وجودة تنفيذ المشروع الإنشائي. في الواقع، من خلال إبرام عقد المشاركة، يفوض المالك غالبية السلطات والأدوار القابلة للتنفيذ لبناء المشروع إلى المقاول، وبالتالي يتحمل المقاول، لأداء هذا الالتزام وتأمين تمويله، التزامات تعاقدية وتمليكية متنوعة تجاه المالك (بصفته الطرف المتعاقد) والأطراف الثالثة. أحد الأوضاع القانونية الشائعة والمواجهة في الممارسة القضائية هو وضع بطلان عقد المشاركة في البناء لأي سبب من الأسباب، بما في ذلك عدم استيفاء الشروط الأساسية لصحة المعاملة، أو الحجز، أو المصادرة، أو حظر التعامل، وما إلى ذلك. يتناول هذا المقال تحليل هذه القضية الأساسية: ما هي الآثار المترتبة على التزامات المقاول في حالة بطلان عقد المشاركة في البناء؟ من خلال التمييز بين الالتزامات التعاقدية والتمليكية للمقاول، وكذلك التمييز بين العقود والأعمال القانونية، تم التوصل إلى نتيجة مفادها أنه في حالة البطلان، فإن الممتلكات تعود إلى المالك، ويستحق المقاول أجر المثل بالسعر العادل. بالإضافة إلى ذلك، لا يوجد دليل على بطلان وعدم صلاحية الشهادات والتصاريح الصادرة بناءً على بطلان عقد المشاركة في البناء.
خلاصه ماشینی:
في عقود المشاركة في البناء، فإن إثبات ملكية المالك (الطرف الأول)، وجودة تقسيم الحصص (تقسيم الوحدات بعد الانتهاء من البناء)، وجواز أو حظر البيع المسبق للوحدات من قبل المقاول، والملحق الفني الذي يتضمن مواد البناء المتفق عليها، ومدة المشروع، وتعيين المشرف والممثل، وتحديد موعد التسليم والحصول على شهادة الإنجاز ونقل الملكية، ومنح المقاول وكالة قانونية، وتحديد مصير قرض المشروع، والتعويضات المتعلقة بتأخيرات المشروع، والفسخ والتحكيم، هي من بين القضايا البارزة والمؤثرة في عقود المشاركة في البناء التي يجب على الطرفين المتعاقدين مراعاتها بعناية والنظر فيها بدقة وشفافية.
ولكن النقطة الهامة هي أنه على الرغم من أن عقد المشاركة في البناء هو أحد أنواع الشركات، وفي الواقع فإن مساهمة المالك (الطرف الأول: المساهم) مع مساهمة الطرف الآخر (المقاول: المستفيد) وهي "الخدمة وعقد بناء المبنى" يتم دمجها ومزجها، إلا أن هذا النوع من الشراكة، على عكس الشركات المدنية التقليدية، لا يخضع للنطاق العام للمادة ٥٨٦ ويحكمها أحكام مستقلة وخاصة تمامًا.
ولكن النقطة الهامة هي أنه على عكس الشركة المدنية، حيث يساهم الشركاء فقط بالأموال وليس لديهم أي التزامات أو اتفاقيات لتقسيم أو تجزئة من البداية، إلا إذا أبدوا مثل هذه الإرادة لاحقًا، ففي عقد المشاركة في البناء، يسعى الطرفان من البداية إلى تقسيم الوحدات السكنية المستقبلية التي سيتم بناؤها؛ في الواقع، تتضمن المشاركة في البناء بطبيعتها التمليك والالتزام؛ تمليك حصة الشريك، ثم تجزئة الحصص وإصدار سندات ملكية منفصلة لكل وحدة سكنية لكل من المالكين أو البنائين بناءً على الاتفاق الأولي (رسالة التقسيم).
في عقد المشاركة في البناء، إذا لم يكن الطرف الأول في العقد (المشارك) يمتلك ملكية في الأرض المراد بناء المبنى عليها، فإن نقل الملكية إلى المقاول يعتبر معاملة غير نافذة بسبب كون موضوع المعاملة "مستحقًا للغير".