چکیده:
تتمحور مشكلة هذا البحث حول دراسة تطبيق مبدأ القابلية للتفنيد عند بوبر لتبرير المقترحات الدينية وإمكانية نجاح هذا التطبيق. لقد حظيت فلسفة علم بوبر باهتمام المتكلمين واللاهوتيين المسيحيين بسبب كسرها لسلطة الوضعية التي عممت معيارًا تجريبيًا واستقرائيًا للتمييز بين العلم وغير العلم، وحولته إلى معيار عام للمعنى. وقد استفادوا، بقدر متفاوت، من آرائه في فلسفة العلم والمعرفة لتبرير المقترحات الدينية أو دحض الآراء العلمية التي تتعارض مع التعاليم الدينية. في هذا البحث، الذي كتب بطريقة تحليلية-نقدية، تم تقديم عيوب هذا التطبيق في المجالين الأساسي والبنائي بعد فحص تطبيق نظرية القابلية للتفنيد في تبرير المقترحات اللاهوتية من قبل مختلف المتكلمين المسيحيين. تشير نتائج البحث إلى أنه على الرغم من قدرات القابلية للتفنيد في تبرير المقترحات الدينية بشكل عقلاني، إلا أن العيوب الأساسية مثل الشمولية، وعدم وجود معيار واضح للمعرفة، والعيوب البنائية مثل المنطق الشكي السائد في القابلية للتفنيد وعدم إمكانية تعليق المعارف الدينية حتى الحصول على معرفة جديدة، تمنع القابلية للتفنيد من الدفاع عن حقيقة الدين والأمر الديني، وفي النهاية ستقودها إلى مستنقع النسبية.
خلاصه ماشینی:
3. Peter Holtz, “Popper was not a Positivist,” Qualitative Research in Psychology (2018): 545.
يعتقد ديفيد شريدر أن هذا الرأي القائل بأن القابلية للدحض كمعيار للتمييز بين العلم والزيف يؤدي إلى استبعاد اللاهوت من العلوم يعتمد على سوء فهم (ولكن شائع) لنظرية بوبر.
في حين سعى كتاب غربيون لاستخدام قابلية الدحض لبوبر لرفض المقالات الدينية وتبريرها على حد سواء؛ على سبيل المثال، نشر أنتوني فلو في عام 1955 مقالًا بعنوان «اللاهوت والقابلية للدحض»، وفي هذا المقال جادل بأن معيار القابلية للدحض هو شرط لمعنى المقالات اللاهوتية وبما أن المقالات الدينية غير قابلة للدحض، فهي أيضًا عديمة المعنى.
لم يقتصر استخدام القابلية للدحض على رفض المقالات الدينية، بل في عام 2007 سعى بنجامين إليوت في رسالة الدكتوراه الخاصة به بعنوان «بوبر واللاهوت المسيحي» إلى إظهار أنه يمكن استخدام الطريقة النقدية لإيجاد تفاهم بين المتدينين وغير المتدينين، ويمكن أيضًا استخدام القابلية للدحض لتبرير المقالات الدينية؛ وفي النهاية، سعى ليزلي باك في عام 2017 في كتابه بعنوان «بوبر والمعرفة الدينية» إلى فحص بعض التعاليم المسيحية باستخدام قابلية الدحض لبوبر وتبريرها بناءً على القابلية للدحض، ورأى في نهاية المطاف أن تطبيق القابلية للدحض لتبرير المقالات اللاهوتية دليل على الطابع العلمي لهذه المقالات.
فحص خارجي لللاهوت بناءً على قابلية الدحض لبوبر من وجهة نظر بوبر، فإن الاختلاف في النموذج بين المفكر الديني وغير الديني، على الرغم من أنه اختلاف حقيقي، إلا أنه ليس عائقًا غير قابل للتفاوض؛ لأنه بناءً على رأيه، فإن الجانب الأساسي للطريقة النقدية هو النقاش والحوار وليس التجربة؛ يمكن أن تكون النظرية منطقية - أي قابلة للنقد بشكل منطقي - دون أن تكون بالضرورة جزءًا من عالم تجارب العلم.