چکیده:
العبودية بمعناها العام تعني أن فرداً أو مجموعة من البشر يصبحون ممتلكات لفرد أو أفراد أو مجموعات من الناس. لأكثر من قرن، كافح العالم ضد هذا الشكل من الملكية؛ هذا المقال يهدف إلى إعادة تعريف مفهوم العبودية والرق ليُظهر أن هذا الشكل من الملكية لم ينتهِ فقط، بل ظهر بشكل أكثر تعقيداً في مجال الحياة، وتركز المقالة بشكل أكبر على وجود العبودية في أشكالها الثقافية والأكاديمية وخاصة في التعليم العالي. من هذا المنظور، سنقوم في هذا المقال بمراجعة تطور وتشكيل العبودية تدريجياً والمجالات والتغييرات التي طرأت عليها من خلال نهج تحليلي - نقدي وسنحاول تقديم فهم مناسب لمعنى العبودية في العصر المعاصر وتعريف العبودية الأكاديمية كشكل مختلف وجديد من العبودية واستكشافها. تظهر النتائج المستخلصة من هذا المقال أنه في عالم اليوم، لم يعد من الضروري إقامة علاقة قانونية - ملكية لتحقيق العبودية؛ بل يكفي أن نعيد إنتاج شكل معقد ومستتر وأعمق منها باستخدام الأدوات الثقافية.
خلاصه ماشینی:
في هذا المقال، تم بذل جهد للاستفادة من آراء المدرسة النقدية (فرانكفورت) لمعالجة المفاهيم الخفية الكامنة وراء مفهوم الاستعباد الأكاديمي، ومن خلال الكشف عما يحدث وراء الكواليس في نظام التعليم العالي، يتم التعرف على هذا الشكل الخاص من الاستعباد تحت عنوان الاستعباد الأكاديمي وفحص كيفية إعادة إنتاج الاستعباد في شكله الجامعي.
في الواقع، من بين جميع الحلول التي تم اقتراحها عبر التاريخ لمسألة نقل السلطة والامتياز، ربما لا يوجد أي منها أكثر نفاقًا من حل نظام التعليم، وهو ما يجعله مناسبًا للمجتمعات التي لا تقبل عادةً الطرق الفاضحة لنقل السلطة والامتياز بالوراثة، لأن هذا النظام يساهم في إعادة إنتاج هيكل العلاقات الطبقية ولكنه مصحوب بخداع وتزوير لإنجاز الوظيفة المذكورة أعلاه تحت ستار الحياد والحفاظ على رأس المال الذي يسميه رأس المال الثقافي في يد الطبقات القوية (Habermas, 1996, 171)، وبالتالي يستمر عملية استعباد الأكاديميين.
من هذا المنطلق، اعتقد البعض ببساطة أن التعليم الأكاديمي، من خلال رفع مستوى معرفتهم، يمكن أن يساعد الإنسان في يساعد في إضفاء المعنى؛ لكن هذا ما يحدث، كما ذكرنا في مناقشة بورديو حول إعادة إنتاج الثقافة، فإن الأكاديمي ليس بالقدر الذي يعتقد به فاعلًا.
من خلال فحص وجهات النظر المختلفة حول التفكير النقدي، يمكن ملاحظة أنه في معظم التعريفات المتعلقة بالتفكير النقدي، يتم الإشارة إلى مهارات مثل العقلانية والتشكيك والالتزام باستخدام القدرات الفردية للاستدلال والتفكير، ويبدو أيضًا أن معظم الكتاب في هذا المجال يتفقون على أن التفكير النقدي يجب أن يكون مفيدًا في حل مشاكل الحياة اليومية (Noddings, 2004).
بناءً على ذلك، فإن طريقة إعداد الإنسان الجامعي في عبودية أكاديمية هي تقديم تعليم غير إبداعي وغير تحرري ويفتقر إلى التفكير النقدي.