چکیده:
وجهات الأخلاق الأساسية لها أهمية كبيرة من حيث التأثير الكبير في تبني المناهــج الأخلاقيـة التربويـة. هذه الوجهات هي مسائل أو موضوعات البحث الفلسفي للأخلاق، ونظراً لأهمية وتأثير المناهج الأخلاقيـة التربويـة الشاملة، فإن الاهتمام بها ضروري. ولكن المناهج المطروحة في فلسفة الأخلاق أيضاً تستند إلى الوجهات الأنطولوجية والإبستمولوجية، وهذه الوجهات هي مصدر آخر لمنظورات معرفية وعلمية مثل الإنسان، معرفة الدين، الجماليات، إلخ. هذه المقالة تتولى مناقشة هذه الأسس في آراء أبو القاسم فنائي كأحد المفكرين الدينيين المعاصرين، والتمييز الرئيسي له هو اعتقاده بـ "العقلانية الأخلاقية". في هذه المقالة تم استخــدام منهج التحليل المفاهيمـي لتحليل دقيق لأعماله السابقة، حيث تم مناقشة الأسس الأنطولوجية والإبستمولوجية والأنثروبولوجية المطروحة في هذه الأعمال. كما تم التطرق إلى خصائص الأسس الأساسية لهذا الفكر ومتطلباته وإمكانية ملاءمته في المجال الأخلاقي التربوي. أوضحنا في هذه المقالة أن "العقلانية الأخلاقية" المعنية هنا في مباحث التبرير والإثبات تحتاج بالضرورة إلى إيضاح أكثر. على الرغم من أن "العقلانية الأخلاقية" تقر بوجود موقف ومعرفة مثالية وغير قابلة للخطأ، إلا أنها تتبنى تنوعاً من الأحكام والتقييمات الأخلاقية المتمحورة حول الفاعل البشري. كما أن عدم اقتصار العقلانية على العقلانية الدلالية في "العقلانية الأخلاقية" يُعد نقطة قوة بارزة فيما يتعلق بـ 1. تعديل وقبول متطلبات وأوامر وجهات النظر الأخلاقية الأخرى المتوافقة، و 2. منهج تحديد في تصميم وإنشاء الأنظمة الأخلاقية التربوية المثالية.
خلاصه ماشینی:
وبالتالي، على الرغم من القول بعدم وجود الأوصاف القيمية والمعيارية التي هي مصدر الأوامر والنواهي الأخلاقية، يمكن القول بشأن حقيقة وموضوعية وواقعية هذه الأوصاف أن «الأوامر» الأخلاقية تنبع من الوجود والميتافيزيقا، وبالتالي المعرفة، من «الكينونة» (٢١٣ ,٢٠٠٦ ,Fanai).
هذه الحقائق ليست موجودة، لذا ليس لها سبب للخليقة، ومع التسليم بمتطلبات العقلانية (ومن خلال العقل والحدس والخبرة الإنسانية)، يجب قبولها على أنها صادرة عن المراقب المثالي (أو الفاعل المعرفي الأخلاقي المثالي) ( ,Fanai ٢٥٤ ,٢٠٠٦).
فيما يتعلق بالارتباط الوجودي لهذه البيانات والأحكام الأخلاقية بالأمور الواقعية والموضوعية، وبناءً على وجهات النظر الميتافيزيقية والمعرفية المذكورة أعلاه، يتم الحصول على المعتقدات الأخلاقية بشكل أولي من خلال التجربة والحدس الأخلاقي (٢٥٢ ,٢٠٠٦ ,Fanai) ويتم تبرير الأحكام القيمية والمعيارية الأساسية من خلال طرق مثل الحدس والتأمل وأنواع أخرى من الاستدلال (٢٢٨ ,٢٠٠٦ ,Fanai)؛ ولكن بشكل أكثر تحديدًا، مقارنة بوجهات النظر الوجودية والمعرفية السابقة حول مجال الأخلاق، يمكن القول أن معرفة وتبرير الحكم أو الاعتقاد الأخلاقي له ركنان أساسيان: ١.
بشكل عام، هذا الاستنتاج ضروري: إن تبرير العبارات الأخلاقية ينبع من صدورها عن المراقب المثالي، وبناءً على ذلك وبالنظر إلى وجهات النظر قيد المناقشة، يمكن القول أن المراقب المثالي يلعب دورًا في وجود وتحقيق «الواجب» و«المحظور» والأمر والنهي والإلزام الأخلاقي (٢٣٨ ,٢٠٠٦ ,Fanai).
لأن “وفقًا لهذا المنظور، فإن الأحكام الأخلاقية للمراقب المثالي تكشف عن القيم وما يجب وما لا يجب النفس الأمري”، و“إن فهم وإدراك هذه الجمل لا يمكن أن يتم إلا من خلال الرجوع إلى المراقب المثالي” (238، 2006، Fanai).