چکیده:
كون الطبيعة دمارًا هي فكرة تاريخية. هناك نوعان من التصورات الحديثة لذلك، وهي تخص الحجج العقلانية والتطورية. هذان الجدلان يسعيان لمواجهة هذين المفهومين الرئيسيين للطبيعة: توجد علاقة سببية فقط بين الحالات العقلية، وموثوقية القدرات المعرفية منخفضة. يهدف الجدلان التطوري والعقلي إلى الكشف عن ضعف الطبيعة: 1. التبرير المبسط للظواهر العقلية في سياق مادي ليس هو التبرير العقلاني الوحيد الممكن؛ 2. يعتبر الطبيعة، وفقًا لنظرية الانتقاء الطبيعي، أن الأولوية ليست للمعتقدات الصحيحة بل للبقاء والتكاثر؛ 3. ادعاء أن القدرات المعرفية هي نتيجة للصدفة يقوض أي ثقة في موثوقية هذه القدرات؛ 4. أصبحت الطبيعة المنهجية افتراضًا علميًا بدلاً من إقناع علمي من خلال قوتها التفسيرية. بالرغم من القوة في دحض الطبيعة، إلا أن هذين الجدلين لهما حدود. نعتقد أن هذه العيوب خاصة بالحجتين العقلانية والتطورية ولا تحرر الطبيعة من كونها مدمرة. هذا المقال يستخدم المنهج التحليلي-النقدي لتحقيق هدفين: أولاً دراسة مقارنة للحجتين العقلانية والتطورية في تطوير مفهوم دمار الطبيعة، وثانياً إبراز نقاط القوة والضعف لكل منهما في مواجهة هذا المفهوم بنظرة تكاملية ونقدية.
خلاصه ماشینی:
يعتقد هذان المفكران، من خلال تحليل ودراسة فكرة الطبيعة، أن وجهة نظر أنصار هذه المجموعة ذاتية التدمير؛ بمعنى أنه إذا تم تحليل وتقييم وجهة النظر الطبيعية بشكل صحيح، يمكن إثبات أن هذه الآراء ذاتية التدمير: لويس من خلال "الحجة القائمة على العقل" (ويشار إليها فيما يلي بـ: الحجة العقلانية) وبلانتينغا من خلال "الحجة التطورية ضد الطبيعة" (ويشار إليها فيما يلي بالحجة التطورية).
يعزو بعض الباحثين جذور التدمير الذاتي للطبيعة إلى هذه العبارة لإبيقور (341-270 قبل الميلاد): "لا يمكن لشخص يعتقد أن كل شيء يحدث بالضرورة [السببية] أن ينتقد شخصًا ينكر أن كل شيء يحدث بالضرورة؛ لأن الطرف الآخر يعترف بأن هذا [الموقف] يحدث أيضًا بالضرورة" (انظر: Hookway, 1989, p.
لذلك، إذا كان ادعاء الطبيعية صحيحًا، فإن التفكير البشري غير صالح، ولا يتم الحصول على أي نتيجة مأخوذة منه بشكل عقلاني.
لا تدين هذه الحجة الطبيعية لأن العقلانية لها نوع آخر من العلاقة، وهي علاقة لا يمكن أن تتكون من علاقات سببية غير عقلانية؛ بل إن نقطة الحجة التطورية هي أن الجمع بين الطبيعية والتطور من المحتمل ألا يوفر نظامًا من الأسباب والنتائج التي تجعل القدرات المعرفية للأفراد تؤدي إلى معتقدات صادقة بشكل موثوق.
ثانيًا: تُظهر دقة هذه الحجتين في إمكانية أو استحالة المعرفة الصحيحة من خلال القدرات الإدراكية بشكل صحيح صعوبات هذا المنظور وتوضح أنه بالاعتماد على الطبيعية، لا يمكن إظهار قدرة القدرات الإدراكية التي تحمل معتقدات صحيحة وعقلانية؛ لأنه وفقًا لنظرية الانتخاب الطبيعي، فإن الأولوية في المنظور الطبيعي ليست المعتقدات الصحيحة، بل البقاء والتكاثر.