چکیده:
حيث أن مثنوي مولوي هو عمل تربوي - عرفاني، حاول الشاعر أن يقدم نصائحه وإرشاداته حول القضايا الاجتماعية في قالب القصص والحوكايات والأمثال وأيضًا أن يعبر عن أفكاره ومعتقداته العرفانية. لذلك، تتنوع القصص والحوكايات والأمثال في مثنوي بشكل كبير. هذا التنوع يؤدي إلى تعدد وتنوع الشخصيات في المثنوي؛ فجوهر كل قصة هو الشخصيات التي تكون العامل أو مجرى الأحداث. في الواقع، عالم القصص في مثنوي مليء بالشخصيات التي يختارها مولانا من مختلف الطبقات والفئات الاجتماعية ويضعها بوعي في سياق أفكاره وأرائه ومعتقداته الحكيمة والعرفانية والفلسفية. مولانا يلاحظ بذكاء السمات النفسية - الطبقية لشخصيات عالم قصصه، والشخصيات القصصية تؤدي دورها بما يتناسب مع تلك السمات والخصائص. تتناول هذه المقالة دراسة بعض العوامل الاجتماعية الأكثر أهمية التي تؤثر في تطور وشخصية مولانا وخصائص الشخصيات في قصص مثنوي. تُظهر نتائج هذا البحث أن: مولانا في العديد من قصص المثنوي، يطرح حكايات وقصصًا بسيطة في الغالب مأخوذة من حياة عامة الناس ليصل إلى استنتاجات وتساؤلات تأملية في سلوك وردود أفعال الشخصيات. عقل مولانا المؤول والمعنوي يسعى دائمًا وراء الأشياء والشخصيات القصصية والأمور المادية والمحسوسة إلى جودة معنوية ليوفر لقارئه وجمهوره مأدبة من المعاني الزاهية التي تليق بأهل الطريفة.
خلاصه ماشینی:
تطوير شخصيات مولانا يذكر كتاب "عناصر القصة" ثلاث طرق لتطوير الشخصيات (ميرصادقي، 1379: 91-87): أ) تقديم الشخصيات بشكل صريح بمساعدة الوصف والتفسير المباشر ب) تقديم الشخصيات من خلال أفعالهم مع القليل من الشرح والتفسير أو بدونه ج) تقديم داخل الشخصية دون تغيير أو تفسير إذا نظرنا إلى تطوير شخصيات مولانا بناءً على هذه الطريقة، فيجب أن نقول إن مولانا في المثنوي، يلجأ بشكل عام إلى ثلاث طرق في تطوير الشخصيات، وهي: أ) الطريقة المباشرة: في هذه الطريقة، يقدم الشخصيات بشكل مباشر وواضح، ويبين أفعالهم وأفكارهم ومشاعرهم وآرائهم وخصائصهم؛ على سبيل المثال: هو ألقى نظرة على علي، فخر كل نبي وولي (مولوي، 1387: ج 1 / ب 2723) قوة جبريل لم تكن من المطبخ، بل كانت من لقاء الخالق الوجود (نفس المصدر، ج 3 / ب 6) مع مريديه جاء الفقير المحتشم بايزيد ليقول: لست إلهًا (نفس المصدر، ج 4 / ب 2120) ذلك أيّاز، الذي استوحى الذكاء، علّق معطفه وقبعته (نفس المصدر، ج 5 / ب 1857) ب) الطريقة غير المباشرة: في هذه الطريقة، لا يعبر عن رأيه في الشخصيات مباشرة، بل يكتفي بعرض أفعالهم، والقارئ بنفسه يستنتج مشاعرهم وأفكارهم وخصائصهم الداخلية من خلال أفعالهم وأقوالهم والدور الذي يلعبونه؛ على سبيل المثال: عندما وقف حمزة في الصف، سكر بيزرة في الغزو، صدر عارٍ وجسد عارٍ، تقدم بالسيف في الصف (نفس المصدر، ج 3 / أبيات 2420-2419) وهذا في بيان شجاعة حمزة، دون الإشارة إليها صراحة.