چکیده:
كانت ثورة عاشوراء منذ القدم محور المناقشات العلمية في مختلف المدارس الشيعية. الأعمال التي أُنتِجت في هذا المجال تعكس المبادئ الفكرية والمعتقدات التي يحملها مؤلفوها. البحث الحالي، بهدف التعرف على مدى تأثير المبادئ الفكرية لجمعية حجتيه على تفسيرهم لثورة كربلاء، بُني على كتاب "رمز عاشوراء" ـ وهو عمل منسوب لهذه المجموعة. نتائج هذا البحث، الذي أُجرِي بطريقة وصفية ـ تحليلية وعلى أساس نظم إنتاج المعرفة المستمدة من المبادئ الأنطولوجية والإبستمولوجية التي تقبلها الجمعية، تُبَيِّن أن جمعية الحجتيه تخرج تفسير ثورة عاشوراء تمامًا من نطاق العلوم البشرية العادية ولا تقترح طريقة للوصول إلى معرفة أبعاد مختلفة من نهضة الإمام الحسين (ع) إلا من خلال القبول التعبدي لهذه الجزء من حياته.
خلاصه ماشینی:
تشير نتائج هذا البحث، الذي تم إجراؤه بطريقة وصفية تحليلية واستنادًا إلى أنظمة إنتاج المعرفة المستمدة من الأسس الوجودية والمعرفية المقبولة لدى الجمعية، إلى أن جمعية حجّتية قد أخرجت فهم وتفسير ثورة عاشوراء بشكل قاطع من دائرة العلوم الإنسانية العادية، ولا تقترح سوى قبول هذا الجزء من حياة سيد الشهداء بعبادة للوصول إلى فهم الأبعاد المختلفة لحركته.
١ ولكن دراسة مدى تأثير الأسس الفكرية للجمعية على فهمهم لواقعة كربلاء، هي من المتغيرات المهمة في نظرة جمعية حجّتية إلى ثورة عاشوراء، وقد أظهرت الأبحاث أنه لم يتم إجراء بحث مستقل حول هذا الموضوع حتى الآن.
كتاب رمز عاشوراء هذا الكتاب من تأليف السيد محمد بني هاشمي، ووفقًا للمؤلف، فإنه يسعى إلى الإجابة على أسئلة حول حركة الإمام الحسين وتقديم تحليل صحيح لها.
نظام إنتاج المعرفة في جمعية حجتیة في دراسة الإطار الفكري لجمعية حجتیة، يجب ألا ننسى أن الشيخ محمود حلبي، مؤسس هذه الجمعية، قد بذل جهودًا كبيرة في تقرير وإعادة صياغة أفكار أستاذه آية الله ميرزا مهدي الأصفهاني (١٣٦٥ هـ) أحد مؤسسي مدرسة التفکیک.
لذا، يفصل محمد هاشمي بين الجانب الإلهي والجانب البشري في الأئمة المعصومين وضرورة عدم خلط أحكام هذين الجانبين، ويعتبر فهم طبيعة قيام سيد الشهداء أمرًا مستحيلًا 4 ويعتقد أنه لا ينبغي قبول هذا الجانب من سيرته إلا بشكل تعبدي.
في النهاية، فإن مقولات جمعية حجتیة حول عدم القدرة على معرفة هدف قيام كربلاء تجعل هذا الجانب من حياة سيد الشهداء غامضًا عنا، ولا يوجد خلاف إلا في الوصول إلى الشهادة.