چکیده:
تُعد جريمة الخطأ المحض واحدة من ثلاث جرائم نص عليها كتاب القصاص في قانون العقوبات الإسلامي. تكمن المسألة في كيفية احتواء هذا السلوك المصحوب بالخطأ، والذي يفتقر فيه الجاني إلى قصد الفعل ونتيجة الفعل، على العناصر الثلاثة اللازمة لتحقق الجريمة، وبالتالي إدراجه في مجموعة الجرائم الجنائية، في حين أن العنصر النفسي المطلوب محل شك. يهدف البحث الحالي إلى تبيين وفحص جرائم الخطأ المحض من منظور العنصر النفسي وشروط المسؤولية الجنائية، وذلك من خلال نظرة شاملة لأبعاد الموضوع، مع نقد مكانة هذا السلوك في قانون العقوبات الإسلامي، وتقديم المقترحات المناسبة للمشرع الجنائي بشأن وضع هذا السلوك في مؤسسات غير جنائية. يمكن التوصل من خلال البحث الحالي إلى أن هناك قوالب عديدة مثل العدالة التصالحية، والتأمين الاجتماعي، ومؤسسة التأمين لوضع السلوك الخاطئ في النظام القانوني الإيراني، والتي ستكون بمثابة قدرات قيمة أمام المشرع للإصلاح والمراجعة. تجدر الإشارة إلى أن هذا البحث يندرج من حيث المنهج ضمن البحوث التحليلية والأساسية والمكتبية، وقد تم إجراؤه من خلال التدقيق في الكتب والمقالات البحثية.
خلاصه ماشینی:
٢- خلفية البحث فيما يتعلق بجريمة الخطأ المحض، فإن الأبحاث التي تم تأليفها حتى الآن والتي تركز على هذا الموضوع في مجال القانون الجنائي، غالبًا ما تكون موجهة نحو القضايا التطبيقية ودراسة الحالات المحددة؛ على سبيل المثال، مقالة "القتل الناجم عن الشبهة في الهدف بنظرة إلى قانون العقوبات الإسلامي" للمؤلفين كيومرث كلانتري وفرشاد شيرزادي فر، وكذلك مقالة "دراسة معايير تشخيص القتل الخطأ المحض في الفقه الإمامي والقانون الوضعي الإيراني" للمؤلفين محمود مالمير وسيد عبد الرحيم حسيني ومحمود حاتمي، بعيدة 2 انتقالًا من تبيين مكانة جريمة الخطأ المحض إلى تبيين مصاديقها والحالات المبتلية فيها، بينما يتبنى البحث الحالي نظرة هيكلية ووظيفية لهذه الجريمة في مجموعة القوانين الجنائية.
هذا الحكم يشبه إلى حد ما جريمة الخطأ المحض في القانون الإسلامي؛ لأنه في هذه الحالة لا يكون لدى الجاني قصد الفعل ولا قصد النتيجة، بل لديه فقط إهمال وتقصير أو، بعبارة أخرى، ارتكب تقصيرًا، والذي يعتبر بموجب قانون العقوبات الإسلامي الصادر عام 1392 نوعًا من الجرائم في حكم الشبه عمد.
من ناحية أخرى، وبناءً على رأي آخر، يجب القول أنه عندما يكون العلم بالموضوع والقصد تجاه الفعل والقصد للنتيجة ضروريًا للعنصر النفسي للجريمة العمدية، وهي أكمل وأعلى جريمة من حيث الأهمية والمكانة القانونية، وبناءً على ذلك، في الجريمة شبه العمدية أيضًا، وبموجب نص صريح من المشرع الجنائي في المادة 291 من قانون العقوبات الإسلامي، فإن القصد تجاه الفعل تجاه شخص معين أمر ضروري لإثباته، فكيف يمكننا، عند فحص حالة العنصر النفسي في سلوكيات الخطأ المحض، وعلى أي أساس، أن نأخذ في الاعتبار العنصر النفسي المطلوب للمرتكب على الرغم من عدم وجود قصد للفعل وقصد للنتيجة؟ بتعبير آخر، صحيح أن المرتكب قد قصد ارتكاب سلوك اختياري، لكنه لم يقصد السلوك الإجرامي وحدوث نتيجة إجرامية لديه، وكيف يمكن إثبات العنصر النفسي لديه أصلاً؟ هنا يبدو أنه مع إدراك حقيقة أنه لتحقيق الجريمة، يجب أن تكون العناصر الضرورية والحتمية لها، أي العنصر المادي والعنصر النفسي، موجودين معًا، فإن المرتكب في سلوك الخطأ المحض المذكور يفتقر إلى عنصر نفسي، ولم يتشكل العنصر النفسي اللازم فيه، وبالتالي فإن العنوان الجنائي الجنائي، بالمعنى الذي قصده المشرع والذي هو المعيار في قانون العقوبات الإسلامي، لا يتحقق.