چکیده:
بعضی من الباحثين في الاقتصاد الإسلامي، بالاعتماد على فكرة الفلسفية حب الذات، وضعوا هيكلية ذات دافع واحد أناني للنشاطات الاقتصادية للإنسان. وفقًا لنظرتهم، المسلم الاقتصادي يسعى لتعظيم اللذة في الدنيا والآخرة. وفي هذا الإطار تُعاد الدوافع الإيثارية إلى الدافع الأناني. ورغم أن هذا الرأي نُسب إلى فلاسفة مثل العلامة مصباح اليزدي، إلا أن تفسيرًا مختلفًا لرأيه يمكن تقديمه أيضًا. في هذه المقالة، باستخدام المنهج التحليلي، نناقش العلاقة بين قبول حب الذات (محبة النفس) في وجهة نظر العلامة مصباح اليزدي وبين كون الإنسان الاقتصادي ذا دافع واحد. وفقًا لنتائج المقالة، فإن قبول حب الذات لا يستلزم أن يكون الدافع الوحيد الأصيل للأفراد من السلوك هو اللذة أو المنفعة الشخصية. العلامة مصباح اليزدي، بالإضافة إلى حب الذات، يقبل رغبات أصيلة مثل حب الله وحب الآخرين. الشواهد في أعمال العلامة مصباح اليزدي تشير إلى أنه يقبل هذه الدوافع الثلاثة بشكل عرضي وليس طولي. هذا النهج يهيئ الأرضية لقبول تنوع الدوافع الأصيلة في الإنسان الاقتصادي المسلم بما في ذلك الدوافع الأنانية، الدوافع الربانية والدوافع الإيثارية. أخذ بنظر الاعتبار هيكلية متعددة الدوافع للنشاطات الاقتصادية يمكن أن يؤثر على النظريات الوضعية في الاقتصاد الإسلامي مثل نظرية السلوك الخيري.
خلاصه ماشینی:
على الرغم من أن هذا الرأي يُنسب إلى فلاسفة مثل العلامة المصباح اليزدي، إلا أنه يمكن تقديم تفسير مختلف لوجهة نظرهم.
في هذه المقالة، وباستخدام المنهج التحليلي، ندرس العلاقة بين قبول حب الذات (محبة النفس) في رؤية العلامة المصباح اليزدي، وأن تكون الدوافع للإنسان الاقتصادي أحادية.
في هذه المقالة، ندرس هذا السؤال: هل هناك علاقة ضرورية بين قبول حب الذات والبنية الأحادية الدافع للإنسان الاقتصادي في رؤية العلامة المصباح اليزدي؟ وفقًا لفرضية المقالة، في رؤيته، لا يوجد تناقض بين قبول حب الذات كدافع أصيل في الإنسان وحصر الدوافع الأصيلة للإنسان فيه.
يعتبر العلامة الطباطبائي الحرص فرعًا من فروع حب الذات ولا يعتبره مذمومًا أخلاقيًا: الحرص (الهلع) الذي هو فطري للإنسان ومن فروع حب الذات ليس بذاته من الرذائل الأخلاقية، وكيف يمكن أن يكون صفة مذمومة، مع أنه مجرد وسيلة تدعو الإنسان إلى كسب السعادة وكمال وجوده.
يمكن تفسير فكر العلامة المصباح اليزدي في هذا المجال من خلال تحليله للهرم ثلاثي الأبعاد للنفس، والثلاثي «حب البقاء – الكمال – اللذة»، والثلاثي «حب النفس – الله – الآخرين»، وإمكانية حب الله جنبًا إلى جنب مع حب الذات والميل الأصيل للإيثار.
شکل 4: الثلاثي: حب النفس، والله، والآخرين في بيانات العلامة المصباح اليزدي، هناك اتجاهان: الاتجاه الأول هو إرجاع الدافعين لحب الله وحب الآخرين إلى دافع حب النفس أو حب الذات.
على الرغم من أن العلامة المصباح اليزدي يعتبر “حب الذات” أحد الأبعاد المحورية للهيكل التحفيزي للإنسان، إلا أنه يقبل إلى جانب حب الذات ميولًا أصيلة مثل حب الله وحب الآخرين.