چکیده:
يتوخى هذا البحث عبر المنهج الوصفي-التحليلي وبناءً على نظرية الاستعارة المعرفية التي طرحها جورج ليكوف ومارك جونسون عام 1980؛ استخراج المفاهيم الاستعارية في القرآن الكريم ونهج البلاغة التي تم تجسيدها للمخاطبين وتسهيل فهمها بواسطة مجال الملابس واللباس المحسوس، وتحليل العلاقات القائمة بين المجالين. تشير نتائج هذا البحث إلى أنه في القرآن الكريم تأتي مفاهيم التقوى، الجوع والخوف، الليل، والعلاقة الزوجية، وفي نهج البلاغة تأتي مفاهيم الاعتدال، العزة، الجهاد، الكرامة، العافية، تغيير الأحكام الإسلامية الصحيحة، والتواضع، كمجالات مقصد تجريدية تم تجسيدها وتسهيل فهمها للمخاطبين بواسطة مفاهيم ملموسة للملابس واللباس الحسي الذي يعرف الإنسان جميع أبعاده وهياكله. ونظراً لأن النصوص الدينية تحتوي على أكبر نسبة من المفاهيم التجريدية، فإن التطبيق العملي لهذا البحث هو إثبات إمكانية الفن الديني بحيث يمكن تقديم المفاهيم الروحية والتجريدية العميقة بطرق تصويرية متنوعة تتناسب مع قدرات المخاطبين.
خلاصه ماشینی:
ونتيجة لذلك، مع الأخذ في الاعتبار هذا التصنيف وبسبب أهمية الملابس باعتبارها أبسط 202 المفاهيم الملموسة التي عرفها الإنسان ووفرة استخدامها الاستعاري، فقد تم تصميم البحث الحالي في إطار علم اللغة الإدراكي في شكل دلالة إدراكية وباستخدام نظرية الاستعارة المفهومية، ويهدف إلى فحص التراكيب الاستعارية التي تم التعبير عنها من خلال المفهوم الملموس للملابس في القرآن الكريم ونهج البلاغة.
يجب أن نضيف أنه بالنظر إلى عنوان البحث الحالي الذي يتناول دراسة الاستعارة المفهومية للملابس في القرآن ونهج البلاغة، لم يكن هناك بحث يتعامل بشكل مباشر مع الاستعارة المفهومية لدراسة المجال الدلالي للملابس في النصوص الدينية؛ ومع ذلك، ضمن هذا الجزء من البحث، سيتم تقديم مقدمة موجزة لبعض المصادر التي تم إجراؤها في مجال الدلالة اللغوية للملابس والملبوسات في النصوص الدينية، باعتبارها خلفية غير مباشرة للبحث.
في بيان الفرق بين البحث الحالي والأعمال المذكورة أعلاه، يجب أن نضيف أن هذا البحث يهدف إلى دراسة التركيبات الاستعارية في إطار نظرية الاستعارة المفاهيمية التي تم التعبير عنها بمفهوم ملموس وهو اللباس في القرآن أو نهج البلاغة، مما يؤدي إلى إنشاء تعيينات بين مجالات المصدر والوجهة، وذلك لتوضيح أي المكونات والخصائص المشتركة بين اللباس وهذا المفهوم غير الملموس لدى المتحدثين الذين لجأوا إلى مفهوم اللباس الملموس لتقويض وتوصيل بعض المفاهيم غير الملموسة والمجردة.
اللغة الدينية استعارية لأن التفكير الديني يتميز بالطبيعة الاستعارية (نفسه، ١٣٨٨، ص ١٧١- ١٧٢)؛ ولكن في هذا الجزء من البحث، نهدف إلى دراسة الاستعارات المفهومية للقرآن الكريم والمفاهيم المجردة التي تم تجسيدها للمخاطبين من خلال المفهوم الملموس لـ "اللباس"، وتحليل الخرائط القائمة بين المجالات ودراستها.