چکیده:
على الرغم من تجريم التعامل القائم على معلومات داخلية في الفصل السادس من قانون سوق الأوراق المالية الصادر عام 1384، لم يشر المشرع الإيراني إلى الوضع القانوني لهذه المعاملات وترك هذا السؤال دون إجابة: هل التعامل القائم على معلومات داخلية باطل بسبب تحريم المشرع أم أن المعاملة صحيحة وأن التجريم لا يؤدي إلى بطلانها؟ هل هذه المعاملات تتمتع بإمكانية الإبطال بسبب الضرر أو الخداع الذي لحق بالمتضرر، أم بسبب مبدأ الضرورة والاستقرار، لا يوجد بديل عن الحكم بصحة المعاملة؟ على أي حال، في حالة وقوع مثل هذا الجريمة، من الضروري تعويض المتضرر عن خسائره وتحديد من هو المسؤول عن الضرر وما هو، وكيف سيتم تعويض الضرر، وهي قضايا سنحاول تحليلها في هذا المقال.
خلاصه ماشینی:
دراسة الوضع القانوني للمعاملات القائمة على معلومات داخلية في بورصة الأوراق المالية 1 محمد صادق شباني ملخص على الرغم من تجريم المعاملات القائمة على معلومات داخلية في الفصل السادس من قانون سوق الأوراق المالية الصادر عام 1384 (2005)، لم يشير المشرع الإيراني إلى الوضع القانوني لهذه المعاملات، وترك هذا السؤال دون إجابة: هل المعاملة القائمة على معلومات داخلية باطلة بسبب حظر المشرع لها، أم أنها معاملة صحيحة ولا يؤدي تجريمها إلى بطلانها؟ هل هذه المعاملات قابلة للإبطال بسبب الضرر أو الخداع الذي لحق بالمتضرر، أم أنه بسبب مبدأ الضرورة والاستقرار، لا يوجد بديل عن الحكم بصحة المعاملة؟ على أي حال، في حالة وقوع مثل هذا الجريمة، من الضروري تعويض المتضرر، وتحديد من هو المسؤول عن الضرر وما هو، وكيف سيتم تعويض الضرر، هي قضايا سنحاول تحليلها في هذا المقال.
يرى البعض بناءً على وجود نطاق تذبذب الأسعار في معاملات البورصة اليومية وكذلك هيمنة العرض والطلب في اكتشاف الأسعار، من الأساس أن ادعاء عدم وجود غبن فاحش وبالتالي انتفاء خيار الغبن (ابراهيمي، ١٣٩٢)، ويرى البعض الآخر استحالة فسخ الصفقة بالاعتماد على خيار الغبن بسبب عدم وجود فرق في السعر أثناء الصفقة، وينفون تطبيق خيار الغبن بموجب المادة ٤١٨ من القانون المدني و«لأنه لا يوجد هذا الفرق في وقت استخدام المعلومات الداخلية بل يحدث ارتفاع السعر للبائع أو انخفاضه للمشتري بعد الصفقة» (انصاري و صفدري، ١٣٩٠ و مبين، ١٣٩٣).
في حالة المعاملات القائمة على معلومات داخلية، قد يُزعم أنه نظرًا لأن أحد طرفي الصفقة تسبب في خداع الطرف الآخر من خلال إساءة استخدام المعلومات الداخلية، مما أدى إلى إلحاق الضرر به، فإن المتضرر لديه خيار التدليس (أنصاري وزملاؤه، ١٣٩٠).