خلاصه ماشینی:
بناءً على ذلك، تم التأكيد على الحذر من اللسان في الروايات؛ حيث قال الإمام علي : «إِنَّ هَذَا اللِّسَانَ مِفْتَاحُ كُلِّ خَيْرٍ وَ شَرٍّ فَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَخْتِمَ عَلَى لِسَانِهِ كَمَا يَخْتِمُ عَلَى ذَهَبِهِ وَ فِضَّتِهِ؛ 2 حقًا إن هذا اللسان مفتاح كل خير وشر، وينبغي للمؤمن أن يختم على لسانه كما يختم على ذهبه وفضته».
بناءً على ذلك، فإن أي شخص يرتكب خطأً أو ذنبًا وينسبه إلى آخر، فقد ارتكب افتراءً وذنباً واضحاً.
4 لذلك، فإن الشخص الذي يرتكب الافتراء يتحمل عقوبة المعصية، بالإضافة إلى عدة عقوبات أخرى تُكتب له، وهي: ظلم الآخرين وإيذائهم، والإهانة، والافتراء، وانتهاك الاحترام، وفضحهم، والكذب، والغيبة.
من آثار التهمة السيئة أنها تؤدي إلى فقدان الإيمان في الإنسان.
الافتراء والتهمة من بين الأفعال غير القانونية التي تؤدي إلى تدمير سمعة الأفراد في المجتمع وإهانة كرامتهم؛ كما قال الإمام الصادق: «مَنْ رَوَى عَلَى مُؤْمِنٍ رِوَايَةً يُرِيدُ بِهَا شَيْنَهُ وَ هَدْمَ مُرُوءَتِهِ لِيَسْقُطَ مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ وَلَايَتِهِ إِلَى وَلَايَةِ الشَّيْطَانِ فَلَا يَقْبَلُهُ الشَّيْطَانُ؛ 2 من روى على مؤمن رواية يريد بها تشويهه وهدم مروءته ليسقط من أعين الناس، أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان».
الشخص الذي تمكن من تزكية نفسه وتطهيرها، ووصل إلى مرتبة من التقوى، لن يسمح لنفسه أبدًا بإيذاء سمعة الآخرين وارتكاب ذنب كبير مثل التهمة أو الافتراء، مما يؤدي إلى عذاب أخروي.
أما إذا قال شيئًا ثم اكتشف أن هذا الكلام كان خطأ، فلا يمكن إعادته، مثل الماء المسكوب على الأرض، والذي لا يمكن جمعه عادة.
مصیاح یزدی، محمد تقی، الأخلاق فی القرآن، قم: مؤسسة الإمام الخمینی(، 1384ش.