چکیده:
المعالجة المحايدة والعادلة وبعيدة عن إجراءات المحاكمة في المحاكم الوطنية هي واحدة من الأهداف الأساسية لنظام التحكيم الدولي. وتأكيد هذا الرأي يأتي في المواد 18 و19 من قانون التحكيم التجاري الدولي للإيران الذي صدر في عام 1376 والمواد 33 و34 من قانون التحكيم لعام 1996 في إنجلترا. في مثل هذا النظام الخاص بتسوية المنازعات، يتم قبول سيادة إرادة الأطراف في التحكيم بشكل لافت للنظر فيما يتعلق باختيار القانون الحاكم على قواعد إجراءات الدعوى. بالإضافة إلى ذلك، يتمتع المحكمون بحرية واسعة في تحديد قواعد إجراءات الدعوى، مع مراعاة مبدئين أساسيين هما المعالجة الصحيحة والمحايدة (يجب سماع حقوق الأطراف ومعاملتهم بشكل متساوٍ). ولهذا السبب، يمكن طرح وقبول فكرة الحياد في مقر التحكيم في قضية إثبات الدعاوى الدولية. ومع ذلك، يبقى السؤال المطروح هو: إلى أي حد يكون مقر التحكيم الدولي محايدًا في مسألة إثبات الدعوى؟ وبالنظر إلى قوانين التحكيم الدولية، يبدو أن المرونة الشكلية في مقر التحكيم مقبولة إلى حد لا يتعارض مع المتطلبات الأساسية المتعلقة بإثبات الدعاوى الدولية.
خلاصه ماشینی:
لا تنص معظم قوانين التحكيم، بما في ذلك قانون التحكيم التجاري الدولي الإيراني، على أحكام مفصلة ودقيقة في هذا الصدد باستثناء الإشارة إلى المبادئ الأساسية للإجراءات السليمة والحيادية.
لذلك، فإن قانون التحكيم التجاري الدولي الإيراني يحكم التحكيم فقط إذا كان مقره يقع داخل الأراضي الإيرانية؛ لأن ممارسة الرقابة والحماية المنصوص عليها في المادة ٦ من هذا القانون، والتي تتعلق بقضايا خارج سير النظر في الدعوى،٥ تقع فقط ضمن اختصاص المحكمة الوطنية لمقر التحكيم.
بالإضافة إلى ذلك، إذا كان هناك دليل إثبات معين ذو صلة في مقر التحكيم، لكن المحكم يقبل عن قصد دليلًا غير مقبول، فإنه يرتكب سوء سلوك وقد يتم إلغاء حكمه؛ لذلك، فإن هيئات التحكيم المقامة في إنجلترا ملزمة بتطبيق قوانين الإجراءات المدنية في هذا البلد.
بالطبع، كانت الآراء المذكورة مبنية على أحكام المحاكم الإنجليزية حتى عام ١٩١٠، وبعد ذلك شهدنا تغييرًا في وجهة نظرهم فيما يتعلق بمفهوم "القانون الإجرائي" لمقر التحكيم وحرية عمل المحكمين في قبول وتقييم الأدلة المتعلقة بموضوع النزاع.
ومع ذلك، بالنظر إلى محتوى هذه الأحكام، يمكن اعتبار القواعد الأساسية والملزمة لإثبات الدعوى في إجراءات التحكيم ضمن تصنيف عام يشمل “عبء الإثبات” و “القبول” و “تقييم الأدلة”، حيث عادة ما يتعين على جهات التحكيم، بصفتها قضاة، طلب أدلة إثبات ادعاء كل طرف وتقييمها.
334; Omalley, Rules of Evidence in International Arbitration (an annotated guide), informa law published, 2013, p.
B. Comm Arb. 132 (1997) [Born, International Arbitration (Cases and Material), p.
بالإضافة إلى ذلك، يجب تطبيق القواعد الأساسية للإثبات (عبء الإثبات وقبول وتقييم الأدلة) للكشف عن وقائع الدعوى، ولكن مع قبول مبدأ استقلال إرادة الأطراف والسلطة التقديرية الواسعة للمحكمين، فإن قواعد تطبيق هذه القواعد لا تخضع لقوانين الإجراءات وقواعد الإثبات في مقر التحكيم.