چکیده:
في سياق فحص برامج التنمية في عهد بهلوي الثاني، يجب القول بأنه لم يكن لدى أي من برامج التنمية قبل الثورة نظرة شاملة وأصلية للتنمية. يمكن القول بأن حكومة إيران في الخمسينيات الميلادية، أي سنوات تنفيذ الخطط الخمسية، كانت حكومة معتمدة بشكل كامل. مع طرح السؤال الرئيسي وهو: "ما هي الطرق التي تتوافق بها برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية في عهد بهلوي الثاني مع أساليب السياسات المؤسسية، والاختيار العام، والنموذج الجماعي؟"، يتناول هذا المقال دراسة وتحليل النماذج الثلاثية لعصر بهلوي الثاني. كان التطور في هذه الفترة مبنيًا على التقدم والتحديث الغربي. بالإضافة إلى ذلك، لم يكن للعنصر الديني دور في التقدم والازدهار وفي نظام التخطيط وخطط التنمية بشكل عام؛ وهو تطور نظر فقط إلى النمو الاقتصادي من الناحية الكمية دون مراعاة العوامل النوعية وتوطين التنمية. لقد جاء التطور الاقتصادي والاجتماعي في عهد بهلوي الثاني في خمس خطط مصحوبًا بإنجازات وعيوب، وتتوافق كل من هذه الخطط الخمس مع أحد النماذج الثلاثية للسياسات. يتناول هذا المقال دراسة توافق برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية في عهد بهلوي الثاني مع النماذج الثلاثية للسياسات.
خلاصه ماشینی:
بطرح السؤال الرئيسي وهو «ما هي الطريقة التي تتوافق بها برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية في عهد بهلوي الثاني مع أساليب السياسات المؤسسية والانتخابات العامة والنموذج الجماعي؟»، تتعامل هذه المقالة مع دراسة وتحليل النماذج الثلاثة لعصر بهلوي الثاني.
يهدف هذا البحث إلى تحليل البرامج الاقتصادية والاجتماعية في عهد بهلوي الثاني (محمد رضا شاه) وكيفية توافق هذه البرامج مع نماذج السياسات الثلاثة (المؤسسية والانتخابات العامة والنموذج الجماعي)، بهدف تحديد أي برنامج كان متوافقًا مع أي من هذه النماذج الثلاثة.
سؤال البحث يسعى السؤال المطروح في هذا البحث إلى إيجاد إجابة مفادها: «ما هي الطريقة التي تتوافق بها برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية في عهد بهلوي الثاني مع أساليب السياسات الثلاثة (المؤسسية والانتخابات العامة والنموذج الجماعي)؟» وإذا كانت متوافقة مع أي من هذه الأساليب، «ما هو السبب في ذلك؟» خلفية كتبت العديد من الكتب والمقالات حول تاريخ تحولات بهلوي الثاني وقضية التنمية في هذه الفترات التاريخية، ولكن لم يتم إجراء بحث علمي حتى الآن حول دراسة خطط التنمية وأسباب فشل ونجاح هذه الخطط.
إذا كان لدينا في عهد بهلوي الثاني تفسيرات وترتيبات مؤسسية قائمة على العقلانية والبيروقراطية، لكانت السلطة قد انتقلت من شخص محمد رضا شاه إلى الحكومة والمؤسسات التنفيذية بشكل أكبر، في حين أن هذا التعديل في السلطة كان لديه أساس واقعي أقل في عملية صياغة السياسات؛ أحد مظاهر ظهور عملية صياغة السياسات كان أن النظام السياسي القائم على الطبقات الناشئة قد ابتعد عن النظام الاجتماعي؛ لذلك، كان تركيز السلطة السياسية في يد الملك عائقًا كبيرًا أمام المؤسسات في مجال صياغة السياسة العامة في عهد بهلوي الثاني، مما أعطى هذا المكون طابعًا فرديًا واحتكاريًا.