چکیده:
تعد المرأة والقضايا المتعلقة بها من بين الموضوعات التي لاقت استحسانًا كبيرًا من الباحثين في الأبحاث العلمية والأدبية المعاصرة. وقد انجذبت العديد من النساء إلى مجال الأدب، وخاصةً قالب الرواية، من أجل التعبير عن أفكارهن ومخاوفهن والتحديات التي يواجهنها باستخدام إمكاناته. في هذه المقالة، يتم التعامل مع مسألة توظيف النساء في روايتين فارسييتين «نتعود» وعربية «بنات الرياض» بطريقة وصفية تحليلية ومقارنة، وتم بذل جهد لفحص وتوضيح الأضرار والمخاوف والاقتراحات والحلول التي قدمها المؤلفان خلال وصف الشخصيات والأحداث والمشاهد. بشكل عام، يمكن القول أنه عند فحص وتحليل الروايتين، لا تزال النساء في كلا الروايتين يعانين من التمييز الجنسي في سوق العمل وكذلك وجودهن ونشاطهن المهني في المجتمع، ولا يزال العمل المنزلي للمرأة لا يُنظر إليه على أنه وظيفة مرهقة، بل يُعتبر عملاً دنيئًا ومنخفض المستوى في كلا المجتمعين، بينما قضية توظيف المرأة في المجتمع الإيراني لها جوانب مالية واقتصادية، في حين أن هذه القضية لدى النساء السعوديات لها جانب الهوية والاجتماعية.
خلاصه ماشینی:
نتناول في هذا البحث رواية "نتعود" للروائية الإيرانية المعاصرة زويا بيرزاد، بالإضافة إلى الرواية المثيرة للجدل "بنات الرياض"، العمل الأدبي الأول للروائية السعودية رجاء عبدالله الصانع، وقد تم فحص وتحليل هاتين الروايتين، مع التركيز على أوجه التشابه والاختلاف بينهما، وكذلك استكشاف اهتمامات واقتراحات وحلول المؤلفتين حول قضية توظيف المرأة.
٢. خلفية البحث حتى الآن، لم يتم فحص أعمال زويا بيرزاد وعبدالله الصانع بشكل مقارن، ولكن هناك بعض الدراسات التي تناولت أعمال السيدة بيرزاد، ومنها: - ناصر نيكوبخت وآخرون في مقال بعنوان "نموذج تطور دور المرأة من ربة منزل إلى مصلحة اجتماعية بناءً على علم الدلالة الاجتماعية لروايتي سووشون ونتعود" (انظر؛ نيكوبخت وآخرون، ١٣٩١: ٢١٧-٢٣٥).
هذه المسألة، أي تقسيم الوظائف إلى وظائف نسائية ورجالية، وكذلك النظرة الجنسانية للمجتمع حول بعض الوظائف، تظهر بوضوح في رواية "نعتاد"; حيث أن آرزو تبدأ العمل في مجال يعتبر، وفقًا للرأي السائد في المجتمع الإيراني أو حتى المجتمعات الأبوية والنامية، نوعًا من الوظائف الرجالية، وأن وجود امرأة تعمل في هذا المجال، أي إدارة وكالة عقارات، يثير دهشة زملائها ورجال الأعمال الذين نشأوا على هذا الاعتقاد بأن هذه الوظيفة تعتبر من الوظائف الرجالية وأن العمل في هذا المجال يتجاوز قدرات المرأة ويبتعد عن الأعراف والتقاليد السائدة في المجتمع، وكانوا يتخيلون في قرارة أنفسهم أن آرزو صارم ستواجه قريبًا الفشل في إدارة هذه الوكالة العقارية: «في يوم وفاة الأب كانت تمطر، وفي اليوم الذي جاءت فيه نعيم بعد الأربعين إلى الوكالة كانت تمطر أيضًا.