چکیده:
الدعاء في مصطلح النصوص الدينية هو نداء المقام الربوبي وطلب الحاجات منه. فإن كان الدعاء من لسان الإمام المعصوم عليه السلام، فإنه يحمل جمال اللفظ والمعنى كليهما، ويزيد من استفادة الإنسان من الدعاء أضعافًا مضاعفة. ومن ضمن هذه الأدعية هو دعاء الصباح الشريف؛ الدعاء الذي يُعرِّف الداعي بأسلوب التضرع والتقرب إلى المعبود ويقربه من المعارف البشرية أكثر فأكثر. دعاء الصباح مصوغ بألفاظ مزيَّنة بالزخارف اللفظية والمعنوية، من بينها التوافق والتقابل. هذا البحث حاول أن يدرس دعاء الصباح من زاوية التوافق والتقابل باستخدام منهج وصفي - تحليلي. السؤال الذي يسعى هذا البحث للإجابة عليه هو: في أي معانٍ استخدِم التوافق والتقابل في دعاء الصباح؟ وكيف وضح ذلك مقصود المتكلم بجودة أكثر؟ التوافق والتقابل في دعاء الصباح استخدما في معانٍ مختلفة مثل حمد وثناء الله، الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله، طلب الاستغفار وما شابه ذلك. في هذه الدراسة، جاء أولًا تعريف موجز للتوافق والتقابل، ثم وُضِّحَ التوافق والتقابل الموجود بقدر ما سمح به المقال. خلاصة القول، أن التقارب بين الحروف والكلمات والموسيقى وتناسب بين الحركات القصيرة والطويلة، واستخدام الزخارف المعنوية للتوافق والتقابل، كان في خدمة معنى الكلام وتأثيره الأعمق على مخاطبيه.
خلاصه ماشینی:
السؤال الذي تسعى هذه الدراسة للإجابة عليه هو: في أي معانٍ استُخدم التوافق والتقابل الموجودان في دعاء الصباح؟ وكيف أوضحا مقصود المتحدث بأكبر قدر ممكن؟ التوافق والتقابل في دعاء الصباح موجودان في معانٍ مختلفة مثل الحمد والثناء لله، والصلاة على النبي (ص)، وطلب المغفرة وما شابه ذلك.
الحمد والثناء لله يشكل قسم الحمد والثناء الإلهي في دعاء الصباح بيانًا لأهم نقطة في أدب الدعاء وسبب لاستجابته، وهو البدء بالتحميد والتمجيد لله سبحانه وتعالى، كما أشار إليه الإمام عليّ عليه السلام: وروى محمد بن مسلم قال قال أبو عبد الله عليه السلام: إن في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام: أن المسألة بعد المدحة فإذا دعوت فمجده.
هذا المقطع من دعاء الصباح هو طلب العفو والمغفرة الإلهية، وقد تم تقديمه على نداء "اللهم" لزيادة التأكيد على التوبة.
هذا المقطع من الدعاء يدل على قبول الحق، وقد تم التأكيد على معناه بثلاثة استفهامات نفيية، وباستخدام كلمات متقاربة ومتناسبة، ومع تناغم بين الحروف الساكنة والمتحركة القصيرة والطويلة، لزيادة التأكيد على معنى قبول الحق.
في هذا المقطع من الدعاء، يتم توضيح عدم قبول الله وردّه، بحرف الردع والتأكيد النفي “كلا”، ويتم التأكيد على المعنى بكلمات متناسبة ومتقاربة، ومع تناغم موسيقي بين الحروف والكلمات، لزيادة تأثير الكلام ومعناه.
بعد بيان التزامات العبد، في هذا المقطع من الدعاء يطرح طلب آخر يتضمن موضوعين رئيسيين: إعطاء نور الهداية والسلامة في الدين والدنيا في الصباح، وإعطاء جنة ودرع ضد كيد الأعداء ومهلكات الهوى (وساوس الشيطان) في الليل.
كما أن التقابل والتناسب الموجود في هذا المقطع، بالإضافة إلى التناغم في الحروف والكلمات، يساعد على بلاغة الكلام وتعزيز معناه.
تبيين قدرة الله في هذا المقطع يتم توضيح سبب الدعاء لله وطلب منه: أ.
يبدأ هذا المقطع بتأكيدين “إن” وجملة اسمية للإشارة إلى التأكيد على قدرة الله.