چکیده:
مذهب "الإجراء بناءً على الهدف المشترك" هو نوع خاص من المسؤولية الجنائية الذي تم استحداثه أثناء محاكمات المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة. هذا المفهوم يعتبر جميع الأشخاص المتدخلين في مجموعة ما تسعى لتحقيق وتعزيز هدف إجرامي مشترك ومتفق عليه مسؤولين بمستوى متساوٍ مع المرتكب الرئيسي للجريمة. على الرغم من الاعتراف بهذا النوع الخاص من المسؤولية، فإن الإجراء بناءً على الهدف المشترك يواجه مسائل هامة في الركن المادي والعقلي؛ بما في ذلك كيف يمكن من الناحية الجنائية تحميل شخص ليست له أي تدخل مادي في الجريمة وليس لديه أيضاً الوضع الذهني والنفسي اللازم، مسؤولية تساوي مرتكب الجريمة ومعاقبته. بالإضافة إلى ذلك، من المهم أيضاً النظر في ما إذا كان هذا النوع من المسؤولية يقتصر فقط على الجرائم الدولية أم أنه يلقى قبولاً في الجرائم الداخلية والنظام القانوني الإيراني كذلك. لذلك، فإن البحث الحالي يعتمد على نهج وصفي تحليلي لتوضيح المسائل المذكورة أعلاه، ويخلص في النهاية إلى أنه رغم التعارض الظاهري لمذهب "الإجراء بناءً على الهدف المشترك" مع مبادئ القانون الجنائي، فإنه يمكن تبرير هذا النوع من المسؤولية وفي القانون الإيراني يمكن أن يتماثل إلى حد ما مع جرائم مثل البغي.
خلاصه ماشینی:
٢ من أهم الانتقادات الموجهة إلى المسؤولية في إطار الفعل بناءً على الهدف المشترك في وقت إنشائها هي التناقض مع مبدأ مهم في قانون العقوبات، وهو مبدأ الشرعية في العقاب؛ لأن هذه العقيدة ظهرت لأول مرة أثناء النظر في محاكمات المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، وتفسير المادة ٧ من النظام الأساسي لهذه المحكمة، والرجوع إلى القانون العرفي والسوابق القضائية الدولية، وخاصة المحاكمات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، بينما اعتقد الكثيرون أن هذا النوع من المسؤولية لم يتم ذكره صراحة في النظام الأساسي لهذه المحكمة، بل حتى ليس له أصل في القانون العرفي، وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليه.
العنصر المادي في مناقشة العنصر المادي، هناك اعتراضان رئيسيان: أولاً، ما هو التبرير لوجود مسؤولية متساوية لجميع الأعضاء كفاعل رئيسي في الجريمة، على الرغم من قيامهم بأعمال ومهام مختلفة في مخطط مشترك على مستويات مختلفة؟ ثانيًا، هل هذا النوع من المسؤولية يتعارض مع مبدأ الشرعية في المسؤولية الجنائية بسبب عدم وجود سلوك إجرامي مباشر؟ في عقيدة الفعل بناءً على الهدف المشترك، الأهم هو أن ينخرط الفرد ويتعاون في تحقيق المخطط والهدف الإجرامي الذي وافق عليه مع الأعضاء، سواء بشكل صريح أو ضمني؛ بغض النظر عما إذا كانت الأفعال والمهام التي يقوم بها مباشرة أو غير مباشرة، أو ضرورية وأساسية أم لا.
ولكن يمكن القول أنه في هذه الحالات، بسبب عدم الاعتراف بالمسؤولية بموجب الفعل بناءً على هدف مشترك، أصدر المشرع مثل هذا البيان، وفي الواقع، نفس النية التي كانت وراء صياغة هذه العقيدة قد تم أخذها في الاعتبار في الحالات المذكورة أعلاه في القانون الإيراني.