چکیده:
محمد بن سلمان، بعد دخوله إلى جهاز السلطة في المملكة العربية السعودية، أجرى تغييرات كبيرة في استراتيجية السياسة الخارجية للسعودية. فقد تخلى عن استراتيجية السياسة الدفاعية التقليدية وتبنى استراتيجية هجومية تجاه إيران وقضايا منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفي هذا السياق، فإن تغيير أنماط التحالف في المنطقة من خلال الاتحاد مع إسرائيل، ومشروع الناتو العربي، والسعي للإبقاء على القوات الأمريكية في المنطقة، قد جعل الأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية يواجه تهديدات. بناءً على ذلك، تهدف هذه الدراسة إلى الإجابة على السؤال الأساسي حول متطلبات استراتيجية السياسة الخارجية لمحمد بن سلمان في المنطقة وتأثيراتها على السياسة الخارجية والأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية. تعتمد هذه المقالة على نظرية "الأمن الإقليمي لمدرسة كوبنهاغن" و"الواقعية الهجومية" كإطار نظري بطريقة تجمع بين الاثنين، وتستخدم منهج البحث الوصفي-التحليلي، وتجمع البيانات من خلال الأسلوب المكتبي-الوثائقي. تظهر نتائج هذه الدراسة أن التقارب المتزايد بين السعودية وإسرائيل، والسعي لإنشاء جبهة عربية بالتعاون مع مصر والإمارات العربية المتحدة، ومساعي الرياض للتقرب المتزايد من الولايات المتحدة واتخاذ موقف عدائي واسع تجاه إيران، كلها قد أثرت بشكل واسع على الأمن القومي لإيران وأوجبت ضرورة إعادة النظر في كيفية التعامل مع السعودية على مستويين من الصراع وخفض التوتر.
خلاصه ماشینی:
الفصلية العلمية للدراسات في العلاقات الدولية المجلد ١٥، العدد ١، العدد التسلسلي (٥٧)، ربيع ١٤٠١هـ، ص ١٠٨ - ٧٧ مقالة بحثية استراتيجية السياسة الخارجية لمحمد بن سلمان ومتطلباتها الأمنية لإيران أُميد عزيزيان ١، حسين رفيع ٢، علي أكبر جعفري 3 تاريخ الاستلام: ١٤٠٠/٠٥/١٧ تاريخ القبول: ١٤٠١/٠٣/١٢ ملخص: أحدث محمد بن سلمان، بعد دخوله إلى السلطة في المملكة العربية السعودية، تغييرات كبيرة في استراتيجية السياسة الخارجية السعودية.
بمعنى أنه في إطار السياسة الخارجية الجديدة التي تتبعها الرياض بقيادة محمد بن سلمان، تحولت منطقة الشرق الأوسط إلى ساحة أمنية كاملة دخل فيها الجهات الفاعلة على مستويات مختلفة داخلية وإقليمية وغير إقليمية.
بشكل عام، بُنيت السياسة الخارجية لمحمد بن سلمان على خمسة محاور أساسية: ١- زيادة الاعتماد على الولايات المتحدة في السياسات الأمنية والإقليمية ٢- تفاعلات وثيقة مع الإمارات العربية المتحدة ومصر ٣- تقارب أكبر مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معها والتخلي عن الفلسطينيين ٤- الابتعاد عن إيران وحلفائها الإقليميين وخاصة حلفاء منطقة الخليج الفارسي ٥- تعزيز المذهب السلفي ومحاربة معارضيه (١٥٨-١٤٣ :٢٠١٧ ,Al-Rasheed؛ ١٠١-٧٩ :٢٠١٦ ,Korany؛ ٢٠١١ ,Kinzer؛ ٢٥٠-٢٣٥ :٢٠١٨ ,Al-Rasheed).
٣. نهج السياسة الخارجية لمحمد بن سلمان تجاه إيران كانت العلاقات بين إيران والمملكة العربية السعودية، قبل الثورة الإسلامية الإيرانية في عام ١٩٧٩، والتي كانت كلتاهما تحت مظلة حماية الولايات المتحدة، تستند إلى المنافسة الجيوسياسية وخلفية القوة السياسية.
ب. تعزيز العلاقات الإيرانية مع الدول العربية المعارضة لسياسات بن سلمان بعد تصاعد الربيع العربي في عام 2011، قدمت المملكة العربية السعودية دعمًا كبيرًا للقوات السورية المعارضة لبشار الأسد، والتي كانت تعارض نفوذ إيران وحزب الله اللبناني، لكن هذه السياسة باءت بالفشل بسبب تباين الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية وظهور داعش.