چکیده:
هدف البحث الحالي هو التعرف على دور الحكومة في تأسيس مؤسسات التنشئة السياسية من منظور نهج البلاغة ويسعى لدراسة دور الحكومة في إنشاء مؤسسات التنشئة السياسية بهدف تشكيل المعتقدات والوعي والسلوكيات السياسية للشعب، بالرجوع إلى تعاليم هذا الكتاب. لغرض هذا الهدف، تم استخدام منهجية النظرية المؤسسة: استخراج المفاهيم والفئات والأطروحات المتعلقة بالموضوع، وتصنيفها وتحليلها في ثلاث مراحل: الترميز المفتوح، المحوري والانتقائي. يمكن اعتبار نتاج هذا الجهد التعرف وتحديد حجم كبير من الأكواد والمفاهيم والفئات الأساسية والفرعية المتعلقة بأسئلة البحث، والتي تم تصنيفها في ثلاث خيارات: «الاهتمام بالمؤسسات الانتخابية»، «تنظيم المؤسسات المجتمعية» و «تشكيل المؤسسات الرقابية والأمنية». وفي النهاية، من خلال تجريد فئة «التعامل الإيجابي مع التنشئة السياسية» كفئة انتقائية، تبين أنه في ظل تشكيل صحيح لمؤسسات التنشئة السياسية والدور البناء للحكام في هذا المجال، يمكن تعزيز تحقيق التنشئة السياسية المرغوبة.
خلاصه ماشینی:
يؤكد الإمام علي في نهج البلاغة على دور وتأثير الحكومة على التنشئة السياسية لأعضاء المجتمع في كلا البعدين السلبي والإيجابي.
للوصول إلى فهم صحيح لمحتوى كلمات وآراء حضرته، وباستخدام النهج الاستقرائي الكيفي وبالرجوع المباشر إلى نص نهج البلاغة، تم استخراج أهم العبارات المتعلقة بموضوع الحكومة والتنشئة السياسية وبمحور مؤسسات التنشئة السياسية، على التوالي: «الخطب»، و«الرسائل»، و«الكلمات القصار» كوحدة تحليل، وتم صياغتها في شكل «رموز أولية» لفهم المفاهيم الخفية فيها.
وبناءً على ذلك، أشار الإمام في رسالته رقم 25، أثناء بيان الأخلاق الاجتماعية للمسؤولين الاقتصاديين، إلى مراعاة حقوق الحيوانات التي تؤخذ كزكاة، ومنع تخويفها وإيذائها (نهج البلاغة، ١٣٩١، رسالة ٢٥، ٣٢٦).
لقد بين الإمام علي (عليه السلام) أن دخوله إلى ميدان الحكم كان على أساس رأي الناس ونظرهم؛ بمعنى أنه لو لم يكن هناك إصرار وإلحاح من قبل الناس على قبول ولايته وحكومته، لما كان لديه أي دافع لقبول هذه المسؤولية (نهج البلاغة، ١٣٩١، الخطبة ٣، ص .
تؤدي مثل هذه السلوكيات بشكل لا يمكن إنكاره إلى إبطاء وتيرة التنشئة السياسية في المجتمع السياسي وتزيد من الفجوة بين الحكومة والشعب.
لذلك، فإن المحسوبية، بالشكل الذي يُسلب فيه حق الوصول للجميع إلى مرافق وموارد البلاد، هي صفة غير مرغوبة وغير قانونية وتتعارض مع العدالة و تؤدي إلى هدر الحقوق العامة وتجلب الخسران في الدنيا والآخرة، كما قال الإمام (عليه السلام) (نهج البلاغة، ١٣٩١، نامه ٦٩، ص .
دور الحكومة في تأسيس مؤسسات التنشئة السياسية في نهج الإمام علي ليس بشكل خاص في وجودها أو عدم وجودها، بل في كونها مرغوبة أو غير مرغوبة.