چکیده:
لما کان التکامل والنمو العلمي والتقني في المجتمع الإنساني يطرح أمام المجتمع احتياجات جديدة کل يوم ، ولما کانت کيفيۀ الاستفادة من هذه الظواهر الحادثۀ تتطلب من جانب الشريعۀ أحکاما مناسبۀ، ومن جهۀ أخري فهذه التغييرات الزمانيۀ والمکانيۀ لا تشملها الأحکام الأوليۀ والثانويۀ ولا طريق أمامها سوي تنظيمها وتوجيه ها ضمن مسيرة النمو الاعتقادي، الأخلاقي، المعنوي، وإرشادات الفقيه الحاکم العادل الذي يصدر ويجري -طبقا للمصالح الضروريۀ- القوانين المناسبۀ والمقررات اللازمۀ. ومن حيث إن تأثير الحکم الحکومي مهم جدا في حفظ النظام وتنظيم احتياجات المجتمع ، ومعرفته ضروريۀ لآحاد الناس ؛ فقد تناولت المقالۀ التي بين أيدينا هذه المسألۀ، حيث شحذت فيها الهمۀ لبيان وتوضيح ماهيۀ الحکم الحکومي، أقسامه وأدلۀ حجيته ، وتمايزه عن الحکم الأولي الواقعي والثانوي والظاهري، وکذلک اختلافه عن الحکم المکشوف بالعقل من خلال القطع بالمصلحۀ الملزمۀ الخاليۀ من المفسدة، وتمايزه عن إصدار الحکم الشرعي علي أساس المصلحۀ المرسلۀ وحفظ مقاصد الشريعۀ. وقد أکدت المقالۀ علي انسداد طريق الوصول إلي مقاصد الشريعۀ عن قناة الاستحسان والقياس والمصالح المرسلۀ.
خلاصه ماشینی:
جواب الإمام عام وشامل، وقضية القضاء هي أحد مصاديقه، لذا فقد أوضح الإمام الخميني (ره) في كتاب الولاية الفقيه في تفسير وتوضيح رواية عمر بن حنظلة أنه كما يتضح من صدر وذيل هذه الرواية واستشهاد الإمام (ع) بالآية الشريفة، فإن موضوع المسألة هو الحكم الكلي، وأن الإمام قد بين التكليف الكلي، تمامًا كما عين أمير المؤمنين (ع) في فترة حكمه الظاهري الحاكم والوالي والقاضي، وكان على جميع المسلمين واجب الطاعة لهم، بالإضافة إلى أن الإمام عبر بـ «حاكمًا» حتى لا يتوهم أن الأمر يتعلق بالقضاء فقط وبالأمور الحكومية الأخرى: «عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أ يحل ذلك؟ فقال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل، فإنما تحاكم إلى طاغوت، وما يحكم له، فإنما يأخذ سحتًا، وإن كان حقًا ثابتًا له، لأنه أخذه بحكم الطاغوت، وقد أمر الله أن يكفر به، قال الله تعالى يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به، قلت فكيف يصنعان؟ قال: ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكمًا، فإني قد جعلته عليكم حاكمًا، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه، فإنما استخف بحكم الله، وعلينا رد، والراد علينا الراد على الله، وهو على حد الشرك بالله» (همان، ٢٧: ١٣٧).