چکیده:
في معيار أن تكون النساء ثيبات، وفي مسألة من يُطلق عليهن أساساً "ثيب" ومن يُطلق عليهن "بكر"، هناك خلاف. وحيث إنّ هذين المصطلحين يُفسَّران مقابل بعضهما، فقد بيَّن العديد من العلماء في الكتب الفقهية والقانونية فقط مقدار البكارة، وبالتالي يتضح معنى "الثيوبة". لا شك في أن تحديد هذا المعيار له تأثير كبير في كيفية اختيار الزوجة وفي مدى اختيار كل من الزوجين وفي مقدار مهر المرأة وفي صحة الأفراد وفي الحياة المشتركة وبالتالي في المجتمع. في الكتب القانونية التي تعرضت لهذا المفهوم، وُصِف الزواج مع إزالة البكارة بأنه علامة الثيوبة، ومن سياق كلام الفقهاء وتلميحاتهم المختلفة في أبواب متفرقة، سُجِّلت أربع نظريات في هذا الموضوع. إن قبول كلٍ من هذه الآراء في التطبيق على مصاديق البكارة المثيرة للجدل، له آثار وأحكام متفاوتة. ولأنّه لا يمكن إيجاد قاعدة شاملة لمعنى "الثيوبة" في الأبواب الفقهية الأخرى غير باب ولاية الأب والجد، ومعنى "الثيوبة" في باب ولاية الأب والجد كوصف بسقوط إذن الولي عند وجوده في الزواج، فنحن مجبرون على قبول التفصيل في المفهوم الفقهي "للثيوبة"؛ بأن يكون إزالة البكارة بسبب الدخول سببًا للثيوبة في باب ولاية الأبوين وإزالة البكارة في الأبواب الفقهية الأخرى معيارًا للثيوبة.
خلاصه ماشینی:
في هذا البحث، سنقوم بتوضيح وجهات النظر المختلفة حول معيار الثيوبة من خلال دراسة الأدلة، وفي النهاية سيتم تقديم الرأي المختار، وسنجيب على السؤال التالي: ما هو معيار الثيوبة لدى النساء بشكل شامل في جميع أبواب الفقه؟ هل المعيار الذي طرحه الفقهاء واحد في جميع الفقه أم أنه مختلف؟ وإذا كان هناك اختلاف، فما هو معيار التفصيل بين أبواب الفقه وفي أي أبواب فقهية يمكن التفصيل؟ هل هل المعيار المختار مستنبط من الروايات ويتفق مع المفهوم اللغوي والعرفي؟ وهل المعيار المستخلص في الفقه يتطابق مع معيار الفقهاء؟ بالمقارنة مع الدراسات الأخرى التي أُجريت، يمكن الإشارة إلى الفروق التالية: دراسة شاملة للمسألة في بحث مستقل؛ توضيح الأسس المؤثرة في الدراسة والتحليل الفقهي والقانوني؛ طرح معيار شامل وكامل بشكل عملي في جميع أبواب الفقه؛ بيان أقوال الفقهاء في المسألة؛ العلاقة بين المفهوم القانوني لـ«الثيوبة» والمفهوم الفقهي لها.
مع الأخذ في الاعتبار ما ذكر، إذا زائلت بكارة الفتاة بسبب الرياضة أو القفز أو الجراحة وما شابه ذلك، فلا يزول وصف البكارة عنها، وإذا تزوجت امرأة ولكن بسبب عدم الجماع، أو حتى مع الجماع لم يزل غشاء بكارتها، فإنها تعتبر عذراء في هذه الحالات، ولكن إذا زال بكارة فتاة بسبب جماع شرعي أو غير شرعي، فإن هذه المرأة ليست عذراء ويقال لها ثيب، وهذا هو القول المشهور لدى فقهاء الإمامية (صفائي، 1378: 79).
وبعد البحث والتحقيق في كلمات الفقهاء وأدلتهم لإثبات الثيوبة في كتاب النكاح أو غيره، يتضح أن مفهوم «البكارة» و «الثيوبة» في مختلف كتب الفقه تابع للمعنى العرفي الذي سعى إليه أهل اللغة بتعابير مختلفة، ومن جهة أخرى، فقد قام الشارع المقدس في باب ولاية الأب والجد على البكر وسقوط الولاية في الثيبة بالتصرف في الحكم، وهو ما يتضح بالنظر إلى التعابير المذكورة في الروايات.
[بالعربية] ابن برّاج الطرابلسي، عبد العزيز؛ الطوسي، محمد بن حسن؛ السيد مرتضى.