چکیده:
بعض الفقهاء في إثبات الحرمة الأبدية الناتجة عن الزواج بامرأة متزوجة استندوا إلى روايات الزواج مع معتدة، بالإضافة إلى الأولوية. الدليل الرئيسي هو الروايات، وهذا في حين أن الروايات تتعارض مع بعضها. المهم هو التعارض بين روايات زرارة وروايات عبد الرحمن بن حجاج. فيما يتعلق بفرض الدخول بدون علم، بحسب روايات زرارة، ترتب الحرمة الأبدية؛ بينما بحسب روايات عبد الرحمن، في فرض الجهل، تم نفي الحرمة الأبدية. بالرغم من أن روايات عبد الرحمن مطلقة من حيث الدخول وعدم الدخول، إلا أن تقييد هذه الروايات بفرض عدم الدخول ليس عرفيًا؛ لذا لا يحل التعارض بهذه الطريقة. لكن هناك جمعين عرفيين بنتائج مختلفة في هذه المسألة يمكن تقديمهما، الأول أكثر عرفية. حسب الجمع الأول، تُخصص روايات زرارة للرجل الذي يشك وتُخصص روايات عبد الرحمن لفرض الغفلة أو الجهل المركب للرجل؛ بينما حسب الجمع الثاني، تُحمل روايات زرارة على جهل الزوجين وروايات عبد الرحمن على جهل الرجل وعلم المرأة. وبالتالي، فإن الحرمة الأبدية الناتجة عن الزواج بامرأة متزوجة لا تُلحق بالزواج مع المعتدة؛ لأن في الزواج مع المعتدة، مجرد الدخول أو العلم بكونها معتدة يكفي للحكم بالحرمة الأبدية.
خلاصه ماشینی:
1 وقد استدل الفقهاء بطريقتين على الحرمة الأبدية في ظل تعبير "تزويج ذات بعل": البعض من خلال إلحاق المرأة المتزوجة بالمعتدة، واستنتاج حكم الحرمة؛ أي أنه نظرًا لأن تزويج المعتدة يؤدي إلى حرمة أبدية وفقًا للروايات، فإن الزواج بامرأة متزوجة يؤدي أيضًا إلى حرمة أبدية؛ ومع ذلك، في أدلة تزويج المعتدة، لم يُعتبر خصوص المعتدة الرجعية، التي تكون الزوجة أو بمنزلة الزوجة، سببًا للحرمة الأبدية، بل إن المعتدة المطلقة هي موضوع الحرمة الأبدية.
روايات الحرمة الأبدية الدليل الرئيسي على الحرمة الأبدية في الزواج من المرأة المتزوجة هو الروايات التي سيتم فحصها لاحقًا: الرواية الأولى: أول رواية موثقة هي رواية أُديم بن حر: أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن عبدالله بن بكير عن أُديم بن الحرّ قَالَ: «قَالَ أَبُو عبد اللَّهِ الَّتِی تَتَزَوَّجُ وَ لَهَا زَوْجٌ یُفَرَّقُ بَینَهُمَا ثُمَّ لَا یتَعَاوَدَانِ أَبَداً».
الرواية الثالثة: صحيحة زرارة وهي: وعنه عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر قَالَ: «إذا نعي الرجل إلى أهله أو أخبروها أنه قد طلقها فاعتدت ثم تزوجت فجاء زوجها الأول فإن الأول أحق بها من هذا الأخير دخل بها الأول أو لم يدخل بها وليس للآخر أن يتزوجها أبدا ولها المهر بما استحل من فرجها».
4 هذه الطريق ذكرها الشيخ في التهذيبين بهذه الصورة، ولكن بما أن روايات عبد الله بن بكير عادةً تكون بواسطة عمه زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، وليس من الواضح ما إذا كان قد أدرك الإمام الباقر (عليه السلام)، ونص الحديث هو نفس النص الذي ورد بطرق أخرى؛ لذا على الظن القوي، فقد سقط زرارة من السند.