چکیده:
الدلائل العقلية والنقلية والدراسات التاريخية تشير إلى أن القرآن الكريم قد جمع ودوّن في زمن النبي وبإشارات وحيانية، وبالتالي لم تكن هناك مجال لأية نقص أو زيادة لكي يكون التحريف ممكنًا. إحدى الفرضيات التاريخية للقرآن الكريم التي طرحها السيد نعمة الله جزائري والمرزا حسين نوري هي حذف اسم وشمائل وخصائص ومكانة الإمام علي، فاطمة الزهراء والأئمة الآخرين)ع( من القرآن الكريم، في حين أنهم يعتقدون أن تلك الأمور قد ذكرت في جميع الكتب السماوية السابقة. البحث الحالي، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي، قد صنف السبب التاسع في كتاب فصل الخطاب للمحدث النوري إلى ثلاثة أقسام وقام بتحدي محتوى مطالبه وكشف ضعف سند ومصادر ودلالة موثوقية رواياته. النتائج التي توصل إليها هذا البحث كشفت عن حقيقة أن الادعاء المشار إليه مبني على مجرد استبعاد وليس على استدلال، وأن محتواه واستنتاجاته تتعارض مع الأدلة العقلية والنقلية والتاريخية. ومن ثم فإن فرضية ذكر اسم وشمائل الإمام علي (ع) لا تتوافق مع أسلوب بيان القرآن وليس لها توافق مع سنة الاختبار الإلهي. بناءً على ذلك، فإن الاستناد إلى الروايات التي تذكر اسم الإمام علي (ع) في تفسير آيات القرآن لا تشير إلى حذف اسمه من نص القرآن، بل تشير إلى التفسير وبيان الشأن وسبب النزول وتقديم المصاديق والجري والتطبيق أو تأويل الآيات، ولم يحدث أي نقص في القرآن الكريم بعد وفاة النبي(ص).
خلاصه ماشینی:
ومع ذلك، فقد أشار بعض الأخباريين الشيعة والحشوية من أهل السنة إلى تصور التحريف بالنقص، ولكن السيد نعمت الله الجزائري (١٠٥٠-١١١٢) صرح بذلك، وبعده الميرزا حسين النوري (١٢٥٤-١٣٢٠ق) بتفصيل، من خلال كتابة كتاب «فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب» بدافع الدفاع عن وجود أسماء الأئمة، وخاصة الإمام علي(ع) في القرآن، وفي رد على سؤال شخص مجهول الهوية من الهند، تابع تصور التحريف بالنقص في القرآن.
محمد هاشم خان، المسائل العامة لنقد التحريف وفي الكتب والمؤلفات حول موضوع عدم ذكر أسماء الأئمة (ع) في القرآن، بواسطة الإمام الخميني (بيتا، ١١١- ١١٣)، العلامة العسكري (١٣٨٦، ج ١٣٧٨/٣)، آية الله الخويي (١٣٩٤، ٢٥٠ و ٣١٧)، السيد جعفر مرتضى العاملي (١٣٧٧، ٢٠٠)، جعفر سبحاني (١٣٨٥، ٢٩٣)، وكذلك في مقال بعنوان «تحليل نقدي للأدلة الاثني عشر للمحدث النوري» (پژوهش ديني، ش ٤١، زمستان ٩٩، ١٦٥-١٨٥) تم الإشارة إلى الدليل التاسع ضمن الأدلة، وفي جميع الحالات المذكورة، تم الاكتفاء برد قصير جدًا، ولم يتم في أي من المؤلفات السابقة فحص وتحليل ونقد الدليل التاسع بشكل نصي، ولم يتم الرد عليه بالتفصيل المطلوب.
٦. النص والأجزاء الثلاثة من الدليل التاسع يمكن تقسيم مطالب الميرزا النوري في الدليل التاسع إلى ثلاثة أقسام؛ في الجزء الأول، يقول: لقد ذكر الله تعالى أسماء أوصياء خاتم الأنبياء واسم ابنته السيدة الصديقة الطاهرة (ع) وبعض صفاتهم في جميع الكتب المباركة التي أنزلها على الأنبياء السابقين، وفي تلك الكتب صرح بأنهم أوصياء وخلفاء وأن هؤلاء الأئمة هم خاتم أوصياء الله؛ كان هذا الإجراء إما لكي يتبارك أهل تلك الأمم بهذه الأسماء ويستفيدوا منها لتحقيق احتياجاتهم وإزالة مصاعبهم، أو لأن قدرهم ومنزلتهم كانا عاليين وأراد الله أن يبرز شأنهم بذكر هذه الأسماء قبل ظهور الأئمة الظاهري.