چکیده:
تقام مسيرة الأربعين بمشاركة ملايين الناس في العراق وتزداد أعدادها كل عام. يشارك في هذا الحدث جنسيات مختلفة من أعراق ولغات مختلفة بما في ذلك الشيعة والسنة وحتى أتباع الأديان الأخرى. هؤلاء الأفراد من هويات وطنية، عرقية، فردية واجتماعية مختلفة ولكنهم يشاركون في هذه المسيرة بشكل منسق وموحد. ما الأسباب التي يمكن أن تجعل هذه الحشود الكبيرة والمليونية تتناغم وتنسجم حتى يجتمع الأفراد، رغم هوياتهم الفردية والوطنية والاجتماعية المختلفة، تحت راية واحدة؟ هل أبعاد السير على الأقدام خلال الأربعين تساهم في تشكيل هوية جماعية بين المشاركين؟ لدراسة هذه المسائل، أُجريت دراسة باستخدام المنهج الكمي. تضمنت هذه الدراسة 424 مشاركاً في هذا الحدث، بما في ذلك من إيران والعراق ودول أخرى تم اختيارهم بشكل عشوائي. تشير النتائج بوضوح إلى أن مسيرة الأربعين، كنشوء ديني مصدره الشيعة، لها أبعاد سياسية أيضًا؛ وتظهر النتائج أن هناك علاقة ذات دلالة بين البعد السياسي والدولي لمسيرة الأربعين وتشكيل الهوية الجماعية بين المشاركين. أكثر من 80٪ من المستجيبين يؤمنون بالهوية الجماعية المتشكلة في الأربعين أكثر من هويتهم الفردية والوطنية ويعتبرون المسيرة عاملاً للوحدة والتقارب بين المسلمين. انعدام التمييز بين الفقير والغني والجنس والعرقية والجنسية، التضامن، الوحدة واليقظة الإسلامية تحت راية الحسين هي بعض من خصائص هذه الهوية الجماعية.
خلاصه ماشینی:
ما هي الأسباب التي يمكن أن تجعل هذا الحشد الكبير والملاييني متماسكًا ومنسجمًا لدرجة أن الأفراد، على الرغم من امتلاكهم هويات فردية ووطنية واجتماعية مختلفة، يجتمعون جميعًا تحت راية واحدة؟ هل الأبعاد المختلفة لمسيرة الأربعين تؤدي إلى تشكيل هوية جماعية بين المشاركين؟ للإجابة على هذه الأسئلة، تم إجراء دراسة باستخدام طريقة كمية.
تشير النتائج بوضوح إلى أن مسيرة الأربعين، باعتبارها ظاهرة نابعة من المذهب الشيعي، لها وظيفة سياسية بالإضافة إلى بعدها الديني؛ بحيث تُظهر النتائج وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين البعد السياسي والدولي لمسيرة الأربعين وتشكيل الهوية الجماعية بين المشاركين.
ما هي الأسباب التي يمكن أن تجعل هذا الحشد الهائل والملايين متماسكين ومتكاملين لدرجة أن المسيرين، على الرغم من امتلاكهم هويات فردية واجتماعية وقومية ووطنية مختلفة، يجتمعون جميعًا تحت راية واحدة؟ هل يمكن تصور أن المسيرين في الأربعين قد وصلوا إلى هوية جماعية بغض النظر عن هوياتهم الوطنية والفردية والاجتماعية؟ في الواقع، يسعى هذا البحث إلى إثبات هذه الفرضية القائلة بأن الهوية الجماعية للمسيرين تتشكل في مسيرة الأربعين وأن هذه الهوية تتكون من نتيجة الأبعاد المختلفة لهذه المسيرة.
لذلك، يسعى هذا البحث إلى الإجابة على السؤال التالي: ما هو دور الأبعاد السياسية والدولية لمسيرة الأربعين في تشكيل الهوية الجماعية بين المسيرين؟ وما هي خصائص ومكونات هذه الهوية الجماعية؟ أهمية البحث: تكمن أهمية الموضوع الحالي في أن الخصائص الفريدة لهذه 141 أدت المسيرة إلى تجاوزها لمجرد مراسم وطقوس دينية، ومع الأخذ في الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والسياسية والدولية، إلى أن تصبح حدثًا مهمًا على مستوى العالم.