چکیده:
الله في مقام التشريع الأولي لم يضع أحكاماً ضارة، ولكن إذا تضمنت إحدى هذه الأحكام ضرراً للشخص عند التنفيذ، فإن قاعدة لا ضرر تزيله. البحث الحالي، بأسلوب وصفي تحليلي، يسعى إلى الإجابة على السؤال: ما هو موقع واحتياجات قاعدة لا ضرر في رفع الأضرار الناجمة عن امتثال الزوجة الخاص ورفع الأضرار الناجمة عن نشوز الزوجة بالنسبة للزوج؟ نتائج البحث تشير إلى أنه بالرغم من أن الامتثال الخاص هو من واجبات الزوجة وفقاً للأحكام الفقهية والقانونية، إلا أن قاعدة لا ضرر، باعتبارها إحدى القواعد الحاكمة على الأحكام الأولية، يمكنها إزالة الضرر أو الأحكام المتعلّقة بالموضوعات الضارة في الفروض التي يُتَصَوَّر فيها وقوع مثل هذا الضرر. لذا فإن قاعدة لا ضرر تحتل مكانة مهمة باعتبارها أهم قاعدة فقهية في رفع الضرر الناجم عن الامتثال الخاص للزوجة وأيضاً في رفع الضرر الناجم عن نشوز الزوجة بالنسبة للزوج. كما أن المادة (40) من الدستور والمادة (1108) من القانون المدني تدعمان هذا الادعاء. لذلك، على الرغم من أن إحدى واجبات الزوجة هي الامتثال للزوج، إلا أنه إذا كان القيام بهذا الواجب يتضمن وقوع ضرر للزوجة، فإنها يمكن أن تمتنع عن الامتثال استناداً إلى قاعدة لا ضرر ووفقاً للمادة (40) من الدستور والمادة (1108) من القانون المدني، التي تمثل أحد مظاهر قاعدة لا ضرر. كذلك، إذا أصبحت الزوجة ناشزة، فلا يحق للزوج إلحاق الضرر بها بالضرب والجرح.
خلاصه ماشینی:
يهدف البحث الحالي، باستخدام الطريقة الوصفية – التحليلية، إلى الإجابة على السؤال التالي: ما هو موقع واقتضاءات قاعدة لا ضرر في إزالة الأضرار الناجمة عن قيام الزوجة بالتمكين الخاص وإزالة الأضرار الناجمة عن نشوز الزوجة تجاه الزوج؟ تشير نتائج البحث إلى أنه على الرغم من أن التمكين الخاص يعتبر من واجبات الزوجة بموجب الأحكام الفقهية والقانونية، إلا أن قاعدة لا ضرر، باعتبارها إحدى القواعد الحاكمة على الأحكام الأولية، يمكن أن تزيل الأحكام الضارة أو الأحكام المتعلقة بالموضوعات التي تتضمن ضررًا في الحالات التي يكون فيها تصور حدوث مثل هذا الضرر.
لذلك، على الرغم من أن من واجبات الزوجة أن تمكن الزوج، إلا أنه إذا كان أداء هذا الواجب يتضمن ضررًا للزوجة، فبموجب قاعدة لا ضرر وكذلك وفقًا للمادة (٤٠) من الدستور والمادة (١١٠٨) من القانون المدني - والتي تعتبر في الواقع أحد مظاهر قاعدة لا ضرر - يحق للزوجة الامتناع عن التمكين.
ولكن في بعض الأحيان، قد يساء استخدام أحد أفراد الأسرة لحقه على حساب الآخر، أو قد يؤدي ممارسة الحق إلى إلحاق الضرر بالآخر، ويوفر الفقه الإسلامي أيضًا طريقة لمنع هذا الوضع غير المرغوب فيه الضار أو الخروج منه، وهو اللجوء إلى قاعدة لا ضرر.
في مثل هذه المواقف، يجب الحكم بجواز امتناع الزوجة عن التمكين بناءً على قاعدة لا ضرر؛ وهو الامتناع الذي لن يترتب عليه حرمانها من النفقة (العلامة الحلي، ١٤١٣ ق، ج ٣: ١٠٣؛ الشهيد الثاني، ١٤١٣ ق، ج ٨: ٤٤٨؛ فخر المحققين، ١٣٨٩ ق: ٢٥٧)؛ فعلى سبيل المثال، حكم بعض الفقهاء في حالة مرض الزوج، استنادًا إلى الخوف من الضرر على الزوجة، بجواز الامتناع عن التمكين الخاص (الطوسي، ١٣٨٧ ق، ج ٤: ٣١٧).