چکیده:
تمت مناقشة موضوع الأبناء الشرعيين وغير الشرعيين في العرف والقانون عبر فترات زمنية مختلفة. عادةً ما تكون الآراء في هذا المجال مقسمة إلى قسمين: يرى البعض أنه يجب إلحاق الأطفال غير الشرعيين بوالديهم الطبيعيين وألا يُحرم هؤلاء الأطفال من حقوقهم، بينما يعتقد البعض الآخر أن الأطفال الشرعيين فقط هم المحرومون من الميراث، والقضاء، والشهادة، والإمامة، ويعتقدون أن هذه الأمور يمكن التغاضي عنها في مقابل الحقوق الأخرى لهم. على أي حال، حاول الباحث في هذا البحث تجنب تكرار الأفكار ومراجعة النظريات المختلفة التي تم تناولها عدة مرات من قبل باحثين محترمين آخرين، وباستخدام الاستبيان جمع معلومات مباشرة من هؤلاء الأطفال وأولياء أمورهم، ودراسة هؤلاء الأفراد بطريقة جديدة، وفحص مشاكلهم ليس فقط من خلال القانون، ولكن أيضًا من وجهة نظر المتضررين، وقد تم التطرق إلى هذه الجوانب بالتفصيل في المقال.
خلاصه ماشینی:
أنواع الطفل الشرعي وغير الشرعي يُطلق مصطلح الأبناء غير الشرعيين على الأفراد الذين يولدون نتيجة علاقة جنسية حرة بين رجل وامرأة دون وجود رابطة زوجية بينهما، وفي هذه الحالة، من الناحية القانونية، توجد علاقة دم وطبيعية بين الفرد ووالديه الطبيعيين أو بمعنى آخر، ولكن هذه العلاقة ليست شرعية وقانونية، ويعتبر نسب هؤلاء الأطفال غير شرعي (آقاجاني، 1396، 1) وينقسمون إلى أربعة أنواع: ولد الزنا، والطفل غير الشرعي في حالة وطء الشبهة، والطفل الناتج عن التلقيح الاصطناعي بالمني الخاص بالزوج، والطفل الناتج عن التلقيح الاصطناعي بالمني الخاص بغريب.
الطفل الناتج عن التلقيح الاصطناعي بالمني الخاص بغريب لتوضيح الوضع القانوني للطفل المولود في هذا النوع، يرى البعض أنه نظرًا لاعتبار سبب نسبة الطفل إلى الوالدين هو الجماع في حالة وجود علاقة زوجية بينهما أو الاعتقاد بوجود مثل هذه العلاقة، ففي الحالات التي لا يوجد فيها هذا العامل الأساسي، سواء كان سبب الحمل لدى المرأة هو الجماع غير الشرعي (الزنا) أو أي اتصال جسدي آخر (مثل التفخيذ) أو التلقيح الاصطناعي، يعتبر النسب غير شرعي، وبناءً على ذلك يميز بين حالة علم أصحاب الحيوانات المنوية والبويضات بعملية الإخصاب وجهلهم بها.
ولكن نظرًا لقرار الهيئة العامة للمحكمة العليا للدولة رقم 617 الصادر عام 1376، فإن الأب الطبيعي للطفل غير الشرعي مُلزم بأداء جميع واجبات الأب القانوني تجاهه، فيما يتعلق بالحقوق المدنية الأخرى للطفل غير الشرعي، نظرًا لعدم وجود حرمان من هذه الحقوق في القوانين الحالية، يجب اعتبار أن الطفل يستفيد من هذه الحقوق، بما في ذلك ضرورة رعاية وحضانة الطفل، وينطبق الأمر نفسه على نطاق تطبيق أحكام هذا القانون بشأنه.