چکیده:
كانت النظرة الرمزية والدلالية إلى الحيوانات سائدة منذ استقرار البشر على سطح الأرض، وقد اعتمد البشر دائمًا على الرمزية كوسيلة مهمة ومؤثرة في الحياة اليومية للتعبير عن نواياهم وأسرار قلوبهم. يتمتع الرمز في مجال الأدب الفارسي، وخاصة الشعر، بتاريخ يمتد لألف عام، ويستخدم كمقابل للكلمة "رمز". أحد أبرز مظاهر الرمز في الشعر الفارسي يظهر في وجود الكائنات الأسطورية والخرافية، مما أدى إلى نظرة رمزية وإشارية إليها. يتجلى هذا الرمز في مجمل أشعار شوكت بخارائي بسبب استخدامه لهذه الرموز للتعبير عن أسرار القلب الخفية والدقائق الصوفية، وهو أمر لم يتم تناوله من قبل. في هذه المقالة، تم فحص شعر شوكت من حيث الرمزية، وتمت دراسة كيفية انعكاس الرمز في شعره. أظهرت النتائج أن شوكت أولى اهتمامًا أكبر بالرموز الأسطورية الحيوانية مثل التنين والسمورغ والهما والسلمندر أكثر من غيرها من الرموز.
خلاصه ماشینی:
(نفس المصدر: ١١٩) لقد تصور شوكت نفسه على أنه غبار معشوقته الجميلة لدرجة أنه إذا وقعت الجنية، التي هي رمز للسحر والجاذبية، في سحر غباره، فإنها ستتحول إلى هواء حتى لو كانت في زجاجة.
من يدخل النار مباشرة إلا السمندر الذي تحرر من العلاقة (المثنوي دفتر خامس بيت ٢٢٩)» (تاجديني، ١٣٨٨: ٥٦٤) ذكر شوكت أيضًا عن السمندر الذي هو رمز للحياة في النار وأنه لا يترك أبدًا حضن النار، وقارنه بدخان الرماد الساكن في محبة المحبوب، فقال: كنت دخان رماد ساكنًا في تراب محبتك، متى يحرر السمندر نفسه من حضن النار؟ (شوكت البخاري، ١٣٨٢: ٤٩٦) أو بمقارنة العارفين بالسمندر وتسمية السمندر بطينتهم لأولئك الذين يكون دفء ظهورهم من الاحتراق، فقد عرف خيط قميص السالكين الواصلين الذي يدعو نار ثيابهم من وريد كهرباء حارقة وغنى بما يلي: يكون للسمندر طينته دافئًا من الاحتراق خيط الكهرباء هو خيط قميص النار لأهل الثياب (نفس المصدر: ٨٣) تصور شوكت أن السمندر طائر، ربما طائر الفينيق الذي يرفرف بجناحيه في ناره ويسلم نفسه للنار لتجربة ولادة أخرى، فيقول: لا نصبح رمادًا على خاطر أحد داخل ناره يرفرف سمندرنا (نفس المصدر: ١٢١) قارن شوكت السمندر بتذرو الذي هو رمز آكل النار ويسمى الطائر آكل النار وفي الحقيقة كلاهما مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالنار، فكتب البيت التالي: من ظل جناحي على الأرض يرسم السمندر نقشًا متى يكون عشّي تذرو لهبًا وشوكًا؟ (نفس المصدر: ٢٧١) شوكت، لأنه أهل رياضة وتتطاير شرارات الحب من روحه، يعبر عن التخلي عن الملذات الدنيوية التي تهيمن على وجوده بهذه الطريقة: إن الحب يشتعل في وجودي لدرجة أنه عندما يسقط ظل جناحي على الأرض يرسم السمندر، وأنا تذرو آكل النار (إشارة إلى تزكية النفس) الذي لا يمكن أن يكون الشوك (إشارة إلى الملذات الدنيوية) مسكنًا لي لأن التقاء النار والشوك مستحيل.
يعتبر السمندر أيضًا رمزًا للعارفين أصحاب الحق اليقين الذين يسقطون مباشرة في نار الذات الإلهية، وربما كتب شوكت مع مراعاة هذا الموضوع: إذا أصبح السمندر (رمز العارفين الواصلين) صاحب معنى واكتسب إدراكًا باطنيًا، فلا عجب في ذلك، لأن شعلة إدراكه تنبع من آتشگاه زردشت.