چکیده:
البحث الحالي يسعى لاستكشاف الإجابة على هذه المسألة: «ما هو تأثير الاعتقاد بإمكانية معرفة الذات الإلهية على "معنى الحياة" من منظور فخر الدين الرازي؟». فخر الدين الرازي يطرح معنى الحياة في مجال النظر، والفائدة والوظيفة على أساس المعرفة والشغف الفطري بالكمال. ونظراً لأنّ أساس فكر فخر الرازي هو المعرفة، فقد تمّ دراسة درجات المعرفة المختلفة من منظوره، وتوصلت النتيجة إلى أنّ فخر الرازي يعتبر المعرفة عملية مرحلية ويشرحها في خطوات عقلانية، تهذيبية وفناءية. من وجهة نظر فخر الرازي، معرفة الذات للإنسان غير ممكنة في المراحل قبل الفناء، لذلك سيكون هناك حد للشوق إلى الحق، وبنفس النسبة سيحدّ معنى الحياة أيضاً. ولكن في النهاية يطرح فخر الرازي الفناء كنظام معرفي ويقبل إمكانية الوصول إلى معرفة ذات الباري في ضوء هذا النظام المعرفي، وبناءً على ذلك، يخرج الشغف الفطري من حدوده ومع هذا الشغف اللامتناهي يصل "معنى الحياة" إلى ذروته. فخر الرازي تناول هذا البحث مع مناهج كلامية، فلسفية وصوفية متعددة.
خلاصه ماشینی:
يبدو أنه بسبب إيمان الفلاسفة المسلمين بالله تعالى وعبودية الإنسان له، لم يكن 'معنى الحياة' مسألة مهمة بالنسبة لهم، ولكن نظرًا لأن الأسئلة التي تظهر في التراث الكلامي والفلسفي الغربي ستدخل أيضًا إلى الفكر الإسلامي، فمن الضروري أن يقدم المفكرون المسلمون إجابة مناسبة لهذا الموضوع بناءً على تعاليمهم الكلامية والفلسفية وأن يفحصوا العوامل المؤثرة فيه.
الوظيفة والقيمة والهدف (الغایة): يبدو أنه يمكن استنتاج أن فخر الرازي يقبل نفس الثلاثية: الوظيفة والقيمة والهدف (الغایة) كأساس لمعنى الحياة في جوانب مختلفة من معالجة «معنى الحياة»، لأنه يعتبر وظيفة الحياة البشرية في السعي وراء المعرفة الإلهية ودرجات قيمتها في مراتب اجتياز هذا المسار بطريقة عقلانية أو من خلال التطهير والرياضة الروحية، ويعرّف صعود الإنسان بأنه الوصول إلى أقصى الغایات، وهو الذات الإلهية (فخر رازی 1407 ق: ج 1، 58).
3. 3 تحليل «معنى الحياة» من منظور فخر الرازي في رأي المؤلفين، إذا تم طرح سؤال «ما معنى الحياة؟» على فخر الرازي، فيمكن استخلاص إجابات متعددة بمنهجيات مختلفة منه؛ ولكن أساس جميع الإجابات في نظرة فخر هو المعرفة الفطرية والفطرة الساعية إلى الكمال التي يمتلكها الإنسان بناءً على اتصاله بالله تعالى.
يفكر المؤلفون في هذه الدرجة المعرفية على أنها تستند إلى المنظور الفلسفي لفخر، وأن الغاية من هذه الدرجة هي الوصول إلى معرفة حصولية حول الله تعالى، وبالطبع، فإن هذه المعرفة الحاصلة، التي تنبع من التصور و التصديق، يمكن أن يخلق للإنسان الدافع العالي الموجه نحو المعنى للدخول إلى المراحل التالية من المعرفة، ومن خلال ذلك تعميق وتلطيف "معنى حياته"; ب) تطهير النفس والرياضة الروحية (النهج الفلسفي - الصوفي) وظيفة اجتياز هذا المسار من منظور فخر الرازي هي وضع الإنسان في أصل الفطرة (فخر الرازي 1407 هـ: ج 1، 58).