چکیده:
تصور و تصديق كجزءين أساسيين ونظاميين في المنطق، كان دائماً موضع اهتمام. أساس المنطق الثنائي هو بحث التصور والتصديق؛ لذلك، من زمن ابن سينا إلى اليوم، ومع الأخذ في الاعتبار المنطق الغربي الحديث، أثيرت حول هذا الموضوع مسائل مختلفة. المنطق الثنائي مبني على تقسيم المعرفة الحصولية إلى تصور وتصديق. وبمراعاة طبيعة التقسيم ووجود اختلاف نوعي بين الأقسام، فإن مسألة النسبة بين التصور والتصديق هي الأهم. ماهية هذه النسبة تؤثر بشكل مباشر على "منطق التقسيم"، "ابتناء أو عدم ابتناء هذين الاثنين على بعضهما"، "إمكانية تحقق أحدهما ذهنياً دون الآخر" والمسائل المرتبطة بهذه القضايا. تناول ابن سينا، قطب الدين الرازي، وملا صدرا (في أعمال مستقلة) هذه المسألة. هذه المقالة تهدف إلى حل العقد التحليلية في تقسيم المعرفة الحصولية إلى تصور وتصديق في أعمال ثلاثة من المفكرين من أجل الحصول على النسبة بين التصور والتصديق ودور كل منهما في تحقيق الآخر وفي النهاية الحصول على نظرة شاملة حول آرائهم بشأن ماهية التصور والتصديق. في هذا البحث، من خلال فصل مقام اللغة (اللفظ) عن المقام الماهوي، تم شرح وتحليل المعرفة الحصولية: في المقام الماهوي توجد فقط التصديق ومن خلال مقام اللغة والارتباط بين اللغة والفكر، يتم الحصول على التصور. بحيث أنه إذا كانت المعرفة الحصولية أحادية النواة، فإن علم المنطق سيكون في الواقع أحادي الجزء.
خلاصه ماشینی:
الانتباه إلى هذه العناوين مفيد للتحليلات اللاحقة: ـ الفارابي في البرهان: المعرفة، المعارف؛ (ص ١٩) ـ ابن سينا في منطق المشرقيين: أمور تحدث في أوهامنا وأذهاننا؛ (ص ٩) ـ ابن رشد في فصل المقال: تعاليم؛ (ص ٩) ـ الطوسي في أساس الاقتباس: العلم والإدراك؛ (ص ٣) ـ ميرسيد شريف الجرجاني في حاشيته على شرح الشمسية لقطب الرازي: مطلق التصور؛ (قطب الرازي، محمد بن محمد، شرح الشمسية، مع حاشية الجرجاني، صص ٣١ و٣٦) إن تسميات مختلفة لمقسم واحد يمكن أن تحمل هذه الأسباب: ـ المصطلحات المختلفة لها معنى واحد؛ ـ المصطلحات المختلفة ليس لها معنى واحد؛ ولكن المنطقيين استخدموا عنوين متعددة عن قصد لتقديم نظرية مختلفة عن رأي الجمهور.
١. ٣ نظرية ابن سينا في العلاقة المفهومية بين التصور والتصديق وجهة نظر ابن سينا، باعتباره مؤسس المنطق الثنائي، مهمة جدًا في مسألة تقسيم العلم الحصلي إلى تصور وتصديق.
٥. كون التصور والتصديق قسمين: وهم أم واقع؟ في تقسيم العلم الحصلي إلى تصور بسيط وتصور مصحوب بالتصديق، اعترض البعض على كيف يمكن للتصور الذي هو قسم للتصديق أن يدخل في التصديق، سواء كان ذلك بشرط أو جزء؟ ولرفع هذا الاعتراض، أجاب البعض باتباع قطب الرازي في شرح المطالع (ص ٦٧) بأن التصور هو قسم مفهومي للتصديق، وبالتالي يمكن لمصداق التصور أن يتدخل في التصديق، وهذا يعني «تصور معه تصديق»؛ أي أن مصداق التصور يدخل التصور في التصديق (قواعد الجلية، صص ١٨٣-١٨٤).