چکیده:
من القضايا التي يطرحها معارضو النظام الحقوقي-الفقهي الإسلامي، مسألة توصية القرآن الكريم بضرب النساء في حال عدم طاعتهن لأزواجهن. يقول المنتقدون: 1. إن إجازة ضرب النساء يتعارض مع كرامتهن. 2. يمكن أن يكون هذا الحكم أرضية للعنف الأسري أو تفاقمه. 3. ضرب المرأة لا يعيدها إلى الصواب فحسب، بل يسبب لها النفور ويزيد من تمرّدها. 4. ما الفائدة التي يجنيها الرجل الذي يضرب زوجته ويجبرها على الجماع؟ 5. هذا الحكم هو أحد الأسباب التي تبرر وتفسر اتهام الإسلام بالترويج للعنف وكراهية المرأة والذكورية! في هذا المقال، نقدم تفسيراً شاملاً وجديداً للجانب الفقهي لهذه المسألة، ونقوم بتحليل وشرح أهم الحِكَم النفسية والتربوية الموجودة في هذه الاستراتيجية القرآنية.
خلاصه ماشینی:
أسلوب النبي (صلى الله عليه وآله) العاطفي مع ابنته فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) (المجلسي، ج 43، ص 6 و 40 و ج 37، ص 70) وزوجاته (ابن بابويه، 1413، ج 3، ص 443؛ النوري، 1408، ج 14، ص 253؛ الواقدي، 1374، ج 8، ص 420)، وخاصة خديجة الكبرى (الكليني، ج 5، ص 374؛ ابن بطريق، 1407، ص 393؛ المجلسي، 1403، ج 43، ص 131؛ الأربلي، 1381 ق، ج 1، ص 508)، وكذلك طريقة عمل أئمة أهل البيت (عليهم السلام) مع النساء (المجلسي، 1403، ج 43، ص 134؛ الشعيری، بیتا، ص 102؛ الأربلي، 1381 ق، ج 1، ص 363؛ الكليني، 1407 ق، ج 6، ص 476) وبناتهن (ابن بابويه، ج 3، ص 555؛ الكليني، ج 6، ص 475 و ج 6، ص 5)، هو الدليل الأفضل على نظرة الدين المحبة والمقدسة للمرأة والأنوثة.
لذلك، إذا كان تكبر المرأة على الرجل وتنازلها عن التواضع والطاعة ناتجًا عن تقصير الرجل في أداء حقوق المرأة، والمرأة تعترض على سلوكه بعصيانها، فلا يحق للرجل معاقبة زوجته (نجفی، 1404 ق، ج 31) وهذا الرجل هو الأجدر بالعقاب؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أتعجب من رجل يضرب امرأته، وهو نفسه الأجدر بالضرب» (المجلسي، 1403، ج 100، ص 249؛ النوري، ج 14، ص 250).
المرحلة الأولى: استراتيجية إدراكية - تحفيزية (فعظوهن): توصية القرآن الكريم هي أنه عندما يتلقى الرجل المؤمن علامات سلوكية تدل على عصيان المرأة وإهمالها، يجب عليه أولاً أن ينصحها.
لذلك، فإن الصورة الخاطئة والسطحية التي تنسب وصف ضرب النساء بشكل غير مقيد وغير منضبط إلى القرآن الكريم هي صورة غير صحيحة ولا أساس لها وغير عادلة.
بناءً على هذه الحقيقة، يقترح القرآن الكريم أنه عندما تواجه النساء ظروفًا تثير خوفهن من نشوز الرجال، فمن الأفضل لهن أولاً السعي إلى الصلح والمصالحة، وتشخيص مشاكل الحياة الزوجية وإصلاح العيوب، وزيادة رضا الرجل، وإذا لزم الأمر، التنازل عن بعض مطالبهم وحقوقهم (لا جناح عليهما إن يصلحا بينهما صلحًا).