چکیده:
في هذه المقالة، بعد دراسة مفهوم "الحرب الاستباقية" في القانون الدولي العام وعرض وجهات النظر المختلفة حول هذا المفهوم في القانون الدولي مع الأخذ في الاعتبار عدم الإجماع النظري والعملي بين علماء القانون الدوليين، يتم إجراء دراسة مقارنة له في الآيات والروايات في الفقه الإسلامي ويتم الإشارة إلى أن هذا المفهوم لا يتم التعرف عليه بأي شكل من الأشكال في المصادر الإسلامية، وحتى مفهوم "جهاد ابتدائي" لا يخلق مثل هذا المعنى، وأن مبدأ الدفاع الشرعي فقط هو القيمة الإلهية والإنسانية المقبولة في الإسلام. وبالطبع، تجدر الإشارة إلى أن الدفاع الشرعي المقصود في الإسلام، على الرغم من أوجه التشابه العديدة مع الدفاع الشرعي السائد في أدبيات القانون الدولي، لا يتطابق تمامًا معه.
خلاصه ماشینی:
صمد قائم پناه تاريخ الاستلام: 30/3/92 تاريخ القبول: 26/4/92 ملخص في هذه المقالة، وبعد دراسة مفهوم "الحرب الاستباقية" في القانون الدولي العام وطرح وجهات نظر مختلفة حول هذا المفهوم في القانون الدولي مع الأخذ في الاعتبار عدم الإجماع النظري والعملي بين علماء القانون الدولي، يتم إجراء دراسة مقارنة له في الآيات والروايات في الفقه الإسلامي ويتم الإشارة إلى أن هذا المفهوم لا يتم التعرف عليه بأي شكل من الأشكال في المصادر الإسلامية، بل إن مفهوم "الجهاد الابتدائي" لا يخلق مثل هذا المعنى، ولا يُقبل مبدأ الدفاع الشرعي فقط كقيمة إلهية وإنسانية.
بعبارة أخرى، هل يمكن تبرير وتأييد مثل هذا المفهوم في القانون الدولي الإسلامي بالاستناد إلى الآيات والروايات الإسلامية؟ هل يمكن اعتبار مفهوم الجهاد الابتدائي مرادفًا لهذا المفهوم؟ وما هي أوجه التشابه والاختلاف بين هذين المفهومين، وما هي الشروط التي يتم بموجبها استخدام الدفاع الشرعي في الإسلام؟ يسعى هذا البحث للإجابة على هذه الأسئلة.
الحرب الاستباقية في الفقه الإسلامي بعد أحداث 11 سبتمبر 2003 ميلاديًا، قدمت أمريكا وحلفاؤها تفسيرًا موسعًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وقدموا نظرية الهجوم الاستباقي، وبناءً على هذه النظرية برروا أعمالهم العدوانية ضد أفغانستان والعراق، على الرغم من أن الدفاع عن النفس الاستباقي لم يعترف به بعد كقاعدة أو حق في القانون الدولي وفي محكمة العدل الدولية ووثائق الأمم المتحدة، وهناك خلاف بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة حول هذا الأمر.
قبل صياغة ميثاق الأمم المتحدة في عام 1945 وحظر “استخدام القوة” في المادة 2 الفقرة 4 من قبل الدول، كان استخدام القوة في العلاقات بين الدول أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى مقبولاً بذريعة الضرورة وحماية مواطنيها في بلدان أخرى أو مواطني نفس البلد أو دول أخرى في إطار القانون الدولي العرفي.