چکیده:
يُعَدُّ السِّياحةُ الفعَّاليَّةِ كواحد مِن أَنْواعِ السِّياحةِ التي، وَفْقاً لِقَوْلِ جَتْز، ظهرت في صناعةِ السِّياحةِ والمجتمعِ البحثيّ منذُ عُقودٍ، إذ تُعَدُّ إحدى العَواملِ الدَّافِعَةِ المُهِمَّةِ في السِّياحةِ الَّتي تُعْتَبَرُ عاملاً مُهِمّاً في بَرنامِج التَّنميةِ والتَّسْويقِ في مُعْظَمِ المَنَاطِقِ. إذا أَخَذَ المُديرونَ والمخطِّطونَ في جَميعِ المستوياتِ والأشْكالِ السِّياحيَّةِ بِعَيْنِ الاعتِبارِ تَنْمِيَةً أُحَادِيَّةَ البُعْدِ وتَصَرَّفوا دون الالتفات إلَى أصحابِ المَصالحِ، فلَن يتمكَّنوا من خَلْقِ جَاذِبِيَّةٍ مُسْتَدَامَةٍ ولن يكونَ التَّوصُّل إلى أهْدافٍ مُتَنَوِّعةٍ لِتَنْمِيَةِ الفعاليَّةِ مُمكناً. البَحْثُ الحالِيُّ يَسعَى لتحقيقِ تَنْمِيَةٍ مُتَعَدِّدَةِ لأبعادِ السِّياحةِ في الوجهةِ بهدفِ تَحْلِيلِ العَواملِ المُؤَثِّرَةِ في إدراكِ مُنَظِّمِي الفعاليَّاتِ السِّياحِيَّةِ الثَّقافِيَّةِ وإدارةِ الفعاليَّةِ بِشَكْلٍ بهينٍ. بالاستعانةِ بالمنهجيَّةِ التَّكْتِيّبِيَّةِ والطَّريقةِ التَّوصِيفِيَّةِ-التَّحْلِيلِيَّةِ المسحيَّةِ، تمَ تَحْدِيدُ وتَحْلِيلُ وتَصْنِيفُ العَواملِ المُحَدَّدَةِ لإدراكِ مُنَظِّمِي الفعاليَّاتِ كجزءٍ مِن أصحابِ المَصالحِ. لأجلِ ذلك، تَمَّت مُراجعةُ العَواملِ المختلفةِ المُقَدَّمَةِ مِن قِبَل الباحثينَ وتمَّ تَصْنِيفُها وتَوْضيحُ مفهومَها بواسطةِ لجنةِ الخُبَراءِ وتقديمُ العَواملِ المُؤَثِّرَةِ فِي إدراكِ مُنَظِّمِي الفعاليَّاتِ. بعدَ ذلك، وبتوزيعِ الاستبيانِ على 50 فردٍ مِن مُنَظِّمِي فعاليَّةِ تَكْرِيمِ فِيردُوسيّ في مِنْطَقَةِ طُوس بمدينةِ مشهد، الذينَ تَمَّ اختيارهم بتِقْنِيَّةِ الإحْصاءِ الشاملِ والطريقةِ الدلفيَّةِ، تمَّ قياسُ العَواملِ المُؤَثِّرَةِ في الفعاليَّةِ ومن ثمَّ تَحْلِيلُها وتصنيفُها وتصَدِّيفُها بطريقةِ توبسيس الضَّبْبِيَّةِ. تُظهرُ نتائجُ التحليلاتِ أنَّ الإدراكَ الفيزيائيَّ، الحاصِلَ على المرتبةِ الأولى، له التأثيرُ الأقوى على إدراكِ مُنَظِّمِي الفعاليَّةِ؛ وهي مَقُولةٌ تُبيِّن أنَّ التَّهيئةَ الفيزيائيَّة، سهولةُ الوصول، تطويرُ البنيةِ التَّحتيَّة، تنوُّعُ الجودةِ المضمونيَّةِ والجماليَّةِ والصُّورةِ المُرادَةِ تُؤثِّرُ بشدَّةٍ في خَلْقِ إدراكٍ أفضلَ وأكثرِ فعاليَّةٍ للفعاليَّاتِ والتَّخطيطِ المناسبِ للمنطقة.
خلاصه ماشینی:
تحلیل للمكونات المؤثرة على إدراك منظمي فعاليات السياحة الثقافية: دراسة حالة فعالية إحياء ذكرى الفردوسي فرزانه خوشهبست ١، منوچهر جهانیان ٢*، مجتبی جاودان 3 ١- طالب دكتوراه في إدارة السياحة، كلية العلوم السياحية، جامعة علم وثقافة، طهران ٢- أستاذ مساعد في كلية العلوم السياحية، جامعة علم وثقافة، طهران ٣- أستاذ مساعد في تخطيط السياحة، كلية الجغرافيا، جامعة خوارزمي، طهران 1 تاريخ الاستلام: ١٣/٥/٩٩ تاريخ القبول: ١/١١/٩٩ ملخص تعتبر السياحة الحدثية كأحد أنواع السياحة التي طرحها جيتز لعقود عديدة في صناعة السياحة والمجتمع البحثي، من العوامل التحفيزية الهامة في السياحة والتي تعتبر عاملاً هاماً في برامج التنمية والتسويق لمعظم المناطق.
تم إعداد هذا البحث بهدف تحقيق تنمية متعددة الأبعاد لوجهة سياحية بهدف تحليل المكونات المؤثرة على إدراك منظمي فعاليات السياحة الثقافية والإدارة المثلى للحدث، وباستخدام منهجية مختلطة وطريقة وصفية تحليلية استطلاعية، تم تحديد وتحليل وترتيب أبعاد ومكونات مختلفة مؤثرة على إدراك المنظمين كجزء من أصحاب المصلحة في الحدث.
وفي هذا المفهوم، بالإضافة إلى خلق القيمة والربح، فإن رضا جميع أفراد مجموعة أصحاب المصلحة الذين يؤثر ولاؤهم على نجاح الصناعة أمر بالغ الأهمية (١٩٩٧ ,Argenti ;١٩٨٤ ,Freeman ;١٩٩٥ ,Clarkson ;١٩٩٧ ,Campbell)؛ لأن السياحة النوعية تعتمد على التجربة الحقيقية للسائح من الخدمات المقدمة وخلق الرضا (صابریفر، ١٣٩٧).
على الرغم من أن جيتز يشير إلى أن النقطة المركزية لدراسات الأحداث هي «تجربة الحدث والمفاهيم والمعاني الناتجة عنها» ( ,Getz ٩ :٢٠٠٨) وأن العامل الذي يربط جميع أنواع الأحداث المخطط لها المختلفة هو خلق تجارب للحاضرين والمشاركين، إلا أنه لتحقيق التنمية المستدامة والنجاح في السياحة الحدثية، فإن الاكتفاء بكيفية إدراك العميل غير كافٍ؛ لأنه مجرد أحد الجمهور (أصحاب المصلحة) للحدث.