چکیده:
حساب مصرفي هو وعاء ائتماني يُنشَأ بناءً على عقد بين مؤسّسة إيداع مجاز وحامل الحساب ويمنحن العميل القدرة على إيداع النقود وسحبها. قبول رهن الأموال المودعة في الحساب البنكي منصوص عليه في قانون المعاملات النموذجية مع حق الرهن الصادر عن الأونسيترال لعام 2016، وتوجد أحكام واضحة في هذا الشأن. بموجب هذا القانون، يمكن لحامل الحسابه رهن الأموال المودعة بدون تدخل البنك. في هذه الحالة، لا يمكن الاحتجاج بحق الرهن أمام البنك إلّا بأمر من المحكمة أو بموافقة البنك على حق الرهن. في حال تسجيل عقد الرهن لدى هيئة قانونية مختصة، يمكن الاحتجاج به أمام الأطراف الثالثة. كما يمكن من خلال عقد ثلاثي يسمى عقد التحكم، إشراك البنك في إنشاء حق الرهن والذي في هذه الحالة يمكن الاحتجاج به أمام الأطراف الثالثة دون الحاجة إلى تسجيل. في القانون الإيراني، رغم أنه يمكن ضمنياً استنباط جواز رهن حق المطالبة بالأموال المودعة في الحساب البنكي من المادة 21 من قانون إزالة العراقيل أمام الإنتاج التنافسي وتعزيز نظام المالي للدولة لعام 2015 والتي تتحدث عن الحسابات البنكية الخاصة، إلا أن التعارض بين هذه المادة والأحكام العامة لرهن الدين في القانون المدني لن يمكن المجتمع القانوني من قبول رهن الأموال المودعة في الحساب البنكي وتوافقه مع القواعد العامة لعقد الرهن. بناءً عليه، وللتوافق مع التحولات المتعلقة بالمعاملات بحق الرهن في النظام القانوني الدولي، من المناسب معالجة هذا الفراغ القانوني باستخدام الأحكام المدرجة في قانون النموذج الأونسيترال.
خلاصه ماشینی:
في القانون الإيراني، ليس فقط لا توجد لوائح خاصة في هذا الصدد، بل يبدو أن رهن الأموال المودعة في الحساب المصرفي يتعارض مع القواعد المتعلقة بعقد الرهن في القانون المدني؛ لذلك، بهدف سد الفراغ القانوني، سيبحث هذا المقال، بعد توضيح مفهوم وطبيعة الأموال المودعة في الحساب المصرفي، شروط وكيفية رهن هذه الأموال، وكذلك تأثيرها على المؤسسة الاستثمارية والأطراف الثالثة في قانون أنسيترال النموذجي والقانون الإيراني.
وقد تم توضيح هذه الحقيقة بشكل جيد في الدليل الإرشادي للتشريع بشأن المعاملات بضمانات الأونسيترال الصادر عام ٢٠٠٧ ميلادي ٢، والذي تم اعتماده قبل قانون الأونسيترال النموذجي وتم تطوير القانون النموذجي بناءً على المقترحات الواردة فيه، على النحو التالي: "إن المال الذي يقدمه المرتهن كمال موضوع للحق في الضمان ليس هو الحساب البنكي نفسه، بل هو الحق الذي يمكن للمرتهن بموجبه الرجوع إلى البنك للمطالبة بمبلغ يعادل الأموال الموجودة في الحساب البنكي" ,Uncitral(.
ومن الجدير بالذكر أنه وفقًا للمادة ١٥ من القانون النموذجي، "حتى إذا تم تقييد سلطة الراهن بأي طريقة لإنشاء حق رهن على الحساب البنكي في العقد بين مؤسسة الإيداع المرخصة والراهن، فإن حق الرهن الذي يتم إنشاؤه فيما يتعلق بحق المطالبة بالأموال المودعة في حساب بنكي يظل صالحًا".
أثر عقد الرهن تم تحديد أثر العقد أيضًا في المادة ٨٢ من القانون النموذجي بعنوان "المطالبة بسداد الدين"٣ على النحو التالي: "بعد إخلال٤ بالالتزام المرهون، يحق للمرتهن الذي لديه حق رهن على الأموال المودعة في الحساب البنكي أن يلجأ إلى مؤسسة الإيداع المرخصة لتحصيل الدين".
وبموجب هذه المادة، «يمكن الاحتجاج بحق الرهن على الأموال المودعة في حساب بنكي بالطرق التالية في مواجهة الأطراف الثالثة: أ) إبرام عقد رهن لصالح المؤسسة المعتمدة للإيداع ب) إبرام عقد الرقابة ج) تحويل المرتهن إلى حامل الحساب البنكي».