چکیده:
النظام العام هو من المصطلحات الشائعة في الأنظمة القانونية الغربية، ويهدف من جهة إلى تنظيم الحياة الاجتماعية من خلال حماية حقوق وحريات المواطنين، ومن جهة أخرى إلى الحفاظ على سلطة الحكومات بهدف تقييد ممارسة الحقوق والحريات. لذلك، في حالة وجود تعارض بين الحريات وسلطة الحكومات، فإن تحديد نظرية النظام العام وتحديد التحديات المحتملة للنظام العام أمر ضروري. والسؤال الرئيسي هو: هل النظام العام الداخلي في القانون الإيراني يتضمن حقوق وحريات المواطنين ونظرية قانونية متماسكة؟ يعتمد هذا البحث على المنهج الوصفي التحليلي على فرضية مفادها أن النظام العام الداخلي في إيران هو مفهوم سطحي ومتغير، ويحتوي على معاني وأسس ومصادر وعناصر وحالات غامضة ومتغيرة. ونتيجة لذلك، فإن النظام العام يواجه الحقوق والحريات المدنية بغموض مفاهيمي واسع النطاق. لذلك، فإن نتيجة البحث هي حذف كلمة "النظام العام" من لغة القانون.
خلاصه ماشینی:
الآن، يسعى هذا البحث للإجابة على هذا السؤال: هل لدى النظام القانوني الإيراني نظرية متماسكة في النظام العام؟ بمعنى آخر، هل هناك توازن ضروري بين مفاهيم ومصادر النظام العام وحقوق وحريات المواطنين؟ فرضية البحث هي أن مفهوم ومبادئ ومصادر وما شابه ذلك من النظام العام في إيران تفتقر إلى الوضوح والشفافية اللازمة، وبالتالي فإن أهمية البحث تكمن في تحديد التحديات ومنع التحيز والأحكام المختلفة فيما يتعلق بالنظام العام وحماية حقوق وحريات المواطنين، أي «ضمان جميع الحريات التي تقف في مواجهة الاستبداد الداخلي وفقًا للمادة 9 من الدستور» (کعبي، 1394، ص 10).
بعبارة أخرى، إذا قام مواطن، على سبيل المثال، بإنشاء مراكز للفساد والدعارة أو اتخذ إجراءات ضد الأمن والنظام الاقتصادي أو ارتكب جريمة ضد سلامة الأفراد الجسدية، فهل سيُعدم بسبب تعطيل النظام العام أم بسبب الإجراءات ضد الأمن أو إنشاء بيوت الدعارة أو تعطيل المعايير الاقتصادية أو القتل أو الفساد في الأرض؟ أيضًا، إذا انتهك مواطن الأخلاق الحميدة والعفة عمومي، والمصالح العامة، والقواعد الآمرة، وغيرها، فإنها تنتهك حريته بسبب عدم احترام الأخلاق الحميدة أم المصالح العامة أم القواعد الآمرة أم بسبب عدم احترام النظام العام؟ من الواضح هنا أن النظام العام ليس سوى تلك الحزمة الظاهرية غير المحددة، ولا يلعب دورًا أو مفهومًا آخر، وربما تستطيع الدولة بالتمسك بهذا العنوان الغامض وغير المحدد تجاهل حقوق المواطنين؛ لأنه في الأساس لا توجد علاقة ذات معنى أو ملحوظة بين هذا المفهوم للنظام العام وتصنيفاته.
بتسامح من الحدود الدقيقة بين الأسس والمصادر، وبناءً على ما ذكره الفقيه من أن «تنوع واختلاف عبارات المشرع في استخدام مصطلح النظام العام في المواد المختلفة يجعل تحديد نطاق هذا الكيان القانوني من حيث المصادر أمرًا صعبًا» (ميرزانژاد جويباري، ١٣٩٧، ص ١٥٨)، يمكن اعتبار مصادر وأسس هذا النظام بشكل عام عوامل مادية مدونة (القوانين والاتفاقيات) وعوامل مادية غير مدونة، ووفقًا لثقافة القانون في أكسفورد، «أي نوع من العوامل التي تثير الفتنة والتمرد والاضطراب والاعتداء والمضايقة وتعطل السلام الذي يعيق الحياة الهادئة» (غمامي، ١٣٩٢، ص ١٤٢)، مع ملاحظة أن فهم الحكومات لهذه العوامل يختلف.