چکیده:
خروج السفیاني، أحد الأحداث الحتمية في آخر الزمان، والتي أشارت إليها روايات الفريقين. بما أن السفیاني هو حامل راية الكفر والطاغوت في مواجهة رايات الحق، فإن معرفة مواصفات السفیاني بما في ذلك الاسم والنسب والصفات وزمان ومكان خروجه ضرورية وواجبة للمترقبين للإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)؛ لأن المؤمنين والمترقبين للإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) إذا لم يعرفوا مواصفات الجيوش والرايات وقادة الفِرَق والمعارك عند بداية الظهور، سيقعون في الضلال ويُحرمون من نصرة الحق. من هنا، فإن هذا الكتاب يُهدف إلى توضيح مواصفات السفیاني وبيان القواسم المشتركة والفروق بين روايات الفريقين بشأن الاسم والنسب والصفات وزمان ومكان خروج السفیاني من خلال المنهج المكتبي بشكل تطبيقي، ووصل في النهاية إلى استنتاج أن السفیاني يتسمى بأسماء مثل حرب، عثمان، عنبسة في روايات الشيعة وعبد الله، أزهر بن كلبية ومعاوية بن عنبسة في روايات أهل السنة. نسبه يعود إلى أبو سفيان. منطقة خروجه هي بلاد الشام. وزمان خروج السفیاني في شهر رجب ويتزامن مع خروج اليماني والخراساني والإمام القائم (عجل الله فرجه الشريف).
خلاصه ماشینی:
مقدمة بالنظر إلى أن خروج السفياني، بناءً على روايات الفريقين، هو من الوقائع الحتمية التي تسبق ظهور وقيام الإمام المهدي #، وأن قيادة الكفر والظلم من قبل السفياني في أستانة الظهور وعداوته لأهل الحق وقيادته للحق، قد وردت في روايات متعددة، فإن معرفة خصائص السفياني، من اسم ونسب وصفات وزمان ومكان خروجه، أمر ضروري للمنتظرين للإمام المهدي #.
السفياني من قريش (المروزي، الفتن، 1414: 214، 237؛ المقدسي، عقد الدرر، 1399: 90؛ يزدي حائري، الزام الناصب، 1422: 2/162)، من بني أمية (المروزي، الفتن، 1414: 224 و 225)، من أولاد أبي سفيان (المروزي، نفسه، 219، 223، 224، 229، 230، 239، 240، 248) أو عتبة بن أبي سفيان (الطوسي، الغيبة، 1411: 270؛ الراوندي، الخرائج و الجرائح، 1409: 3/1155، النيلي النجفي، منتخب الأنوار المضيئة، 1360: 31) وابن هند آكلة الأكباد.
وادي يابس نُقل حديث خروج السفياني من وادي يابس (الوادي الجاف الذي لا ماء فيه ولا عشب) بعبارات مختلفة وطرق متعددة في مصادر عديدة من الشيعة (ابن بابويه، كمال الدين، 1395: 2/651؛ النعماني، الغيبة، 1397: 306؛ الطوسي، الغيبة، 1411: 444؛ الطبرسي، 1417: إعلام الوري: 457: 2/282) وأهل السنة (المروزي، الفتن، 1414: 225 و 509؛ الطبري، جامع البيان، 1415: 22/129؛ المقدسي، عقد الدرر، 1399: 50/80)، ويمكن الاعتماد عليه.
قيام السفياني المتزامن يمكن تقسيم الروايات الشيعية والسنيّة، فيما يتعلق بالأحداث التي يتزامن معها خروج السفياني، إلى سبعة أقسام، وسيتم تناولها في ما يلي: أ: تزامن السفياني واليمني في مصادر الشيعة، هناك رواية بطرقين روائيين عن الإمام الصادق (عليه السلام)، تطرح تزامن خروج السفياني وقيام اليمني، وكأنهما حصانان في سباق (النعماني، الغيبة، 1397: 305.