چکیده:
الإرث أحد أهم أسباب انتقال الأموال إلى الورثة. على الرغم من أن الانتقال من خلال الإرث هو جبري وغير إرادي، إلا أن المورث قد لا يرغب في بعض الأحيان لأسباب معينة في نقل أمواله إلى وريث أو أكثر. وقد اعتبر المشرّع الإيراني، تبعاً للفقه، الوصية بحرمان الوريث من الإرث غير معتبرة. ولكن هل لا يوجد طريق مشروع لحرمان الوريث من التركة؟ في هذا المقال نستعرض الحلول الشائعة ودرجة اعتبارها. استخدام عقد الصلح والشرط ضمن العقد اللازم من القوالب الشائعة لهذا الهدف، وبعض هذه الصور معتبرة وفي بعض الفروض تواجه عوائق. من بين الحلول الشائعة، الالتزام بنقل حصة الإرث بعد وفاة المورث في صيغة الصلح أو الشرط ضمن العقد تعد من الحلول الفعالة والمعتبرة. والوصية بحرمان الوريث من الإرث يمكن أن تعتبر بمنزلة وصية التركة للورثة الآخرين بشروط معينة، مما يؤدي إلى حرمان الوريث من الثلث. في المجمل، يمكن القول إنه لا يوجد حل يمكن به حرمان وريث من الإرث بالكامل دون موافقته.
خلاصه ماشینی:
تنص المادة ٨٣٧ من القانون المدني أيضًا، اتباعًا للفقه، على أنه «إذا قام شخص بموجب وصية بحرمان واحد أو أكثر من ورثته من الإرث، فإن الوصية المذكورة تكون باطلة»؛ ولكن هل توجد حلول يمكن من خلالها منع الوريث من الوصول إلى التركة دون تدخل مباشر في حكم الإرث؟ في هذا المقال، نطرح الطرق التي قد يلجأ إليها لهذا الغرض ونقيم كل منها من حيث الصحة والموثوقية.
نعم، لو كان الإرث من قبيل الحقوق وليس الأحكام، لكان هذا السؤال قابلاً للبحث، وهو أنه مع ملاحظة أن المادة ٨٦٧ من القانون المدني تنص على أن الإرث يتحقق بوفاة المورث الحقيقية أو المفترضة، وفي حياة المورث لم يقم حق بعد، فهل يمكن إسقاط الحق قبل وجوده؟ بناءً على ما سبق، يتضح إشكال الرأي الاستشاري التالي الذي جاء رداً على هذا السؤال: «تقدم شخص إلى المحكمة بطلب تقسيم التركة، وأفاد المدعى عليهم في جلسة المحكمة بتقديم المستندات بأنه قام المدعي في حياة المورث بتلقي حقوقه وإسقاط حقه في المطالبة بحصة الإرث بعد وفاة المورث.
أما في الفرض الثاني، وهو في الواقع أن الهدف من هذه الوصية ليس حرمان الوارث، بل الهدف الحقيقي للموصي هو نقل ملكية كل التركة إلى الورثة الآخرين، كما في حالة قيام المورث بتمليك أموال لأحد الورثة خلال حياته، ورغبةً في عدم ضياع حقوق الورثة الآخرين والتعامل معهم بعدالة، يقوم بعمل وصية حتى لا يرث هذا الوارث شيئًا من الأموال بعد وفاته، فإن هذه الوصية، لأنها في جوهرها نقل ملكية كل التركة إلى الورثة الآخرين، تكون نافذة حتى حدود الثلث، وتتطلب موافقة الوارث المحروم بالنسبة لما زاد على الثلث (ميرزاي القمي، ١٤١٣، ٤، ٢٣٠؛ 1 منتظري، بيتا، ٤٥٩؛ كاتوزيان، ١٣٦٩، ٢٧٠).