چکیده:
في السنوات الأخيرة، تتسارع عملية انتقال موقعية الإمارات من قوة صغيرة إلى فاعل يتمتع بدور إقليمي مميز. هذا الأمر ناجم عن عوامل داخلية مثل وصول جيل جديد من القادة العمليين والمطورين، وعوامل إقليمية ودولية خاصة العلاقات السرية لأبوظبي مع النظام الصهيوني وتعزيز التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة. وتنظم الإمارات مشروعها الإقليمي من خلال تحركات جديدة في مجالي الجيوسياسية غرب آسيا وشمال أفريقيا. محمد بن زايد، كرمز للجيل الجديد من قادة الإمارات، منذ وصوله إلى السلطة أحدث نوعًا من التغيير في السياسة الإقليمية للإمارات. تحت قيادة محمد بن زايد، اعتمدت الإمارات سياسة خارجية تدخّلية تهدف إلى تقديم أبوظبي كقوة إقليمية. السؤال الرئيسي للبحث هو ما تأثير النموذج الذهني والإدراكي لمحمد بن زايد على تحول السياسة الإقليمية للإمارات؟ النتائج المقالة المبنية على فرضيات نظرية الواقعية النيوكلاسيكية تظهر أن رؤية محمد بن زايد المهددة من الإسلام السياسي، مع سيطرة أبوظبي على السياسة الأمنية والاقتصادية للإمارات وتهميش دبي والشارقة والفجيرة، أدى إلى تشكيل هوية وتفضيلات الإمارات وساهم في سعي هذه الإمارة للعب دور إقليمي جديد وبناءً على المشاركة الفاعلة في الأزمات الإقليمية. المنهج البحثي في هذا المقال هو تفسيري، وتم جمع المعلومات المطلوبة من المصادر المكتبية واستخدام المصادر الإلكترونية.
خلاصه ماشینی:
السؤال الرئيسي للبحث هو: ما هي تأثيرات النموذج الذهني - الإدراكي لمحمد بن زايد على تطور السياسة الإقليمية للإمارات؟ تشير نتائج المقالة، بناءً على فرضيات نظرية الواقعية الجديدة الكلاسيكية، إلى أن إدراك محمد بن زايد للتهديد الذي يمثله الإسلام السياسي، والذي صاحب معه سيطرة أبوظبي على السياسات الأمنية والاقتصادية للإمارات وتهميش دبي والشارقة والفجيرة، قد ساهم في تشكيل هوية وتفضيلات الإمارات ومهد الطريق لمحاولة هذه الإمارة لعب دور إقليمي جديد يعتمد على الوجود النشط في الأزمات الإقليمية.
منذ عام 2004، عندما تولى الشيخ خليفة بن زايد السلطة، دخلت السياسة الخارجية للإمارات مرحلة جديدة نتيجة لعوامل مثل الاستقرار النسبي لدور ومكانة الإمارات في النظام الإقليمي والدولي، وتراكم الثروة، وتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة.
وفي ضوء هذه الاعتبارات، في حين أبدى محمد بن راشد مواقف انتقادية في بعض الحالات، بما في ذلك دور الإمارات النشط في فرض عقوبات على إيران والسيطرة عليها، وأزمة قطر، وحتى استمرار الحرب في اليمن، إلا أنه يفتقر إلى القدرة والنفوذ السابقين لخلق توازن مقابل أبو ظبي.
القوة النسبية للإمارات في النظام الدولي في الهيكل الجديد، تسعى الإمارات تحت قيادة محمد بن زايد بشكل متزايد إلى تطوير المؤسسات الاستخباراتية والأمنية، واستخدام جيش مرتزقة ووكيل، والحصول على قوة جوية متقدمة ذات خبرة قتالية، والمشاركة الفعالة في عملية إدارة الأزمات الإقليمية كجزء من جدول أعمال سياستها الإقليمية.
مبادئ السياسة الإقليمية الجديدة للإمارات منذ وصول محمد بن زايد إلى السلطة، سعت الإمارات إلى تحقيق نفوذ إقليمي أكبر ودعمت الجهات الفاعلة بالوكالة في اليمن وليبيا ومصر والسودان وإريتريا والصومال لتحقيق الهيمنة الجيوسياسية على هذه البلدان.