چکیده:
التشيع منذ بداية الخلافة العباسية واجه تحديات فكرية متنوعة من قبل الحكومة وبعض التيارات الفكرية. تدور هذه الدراسة، بالاعتماد على المصادر المكتبية والتقارير والشواهد التاريخية، حول العثور على إجابة لهذا السؤال: ما هو موقف الشيعة الإمامية تجاه التيارات المختلفة، وكيف استطاعت أساساً الحفاظ على هويتها أمامهم؟ مع سيطرة الأتراك على الخلافة الإسلامية وهيمنة العقيدة السلفية، واجه الشيعة ظروفاً سياسية واجتماعية أكثر صعوبة. في هذه الفترة، تمكن الأئمة (ع) من التكيف مع مقتضيات الزمان والمكان، باستخدام استراتيجيات خاصة مثل المناظرة، الطرد، التكفير، والمراسلات، للحفاظ على التيار الفكري الشيعي ونمو الحضارة الإمامية. بناءً على نتائج هذا البحث الذي أُجري بالأسلوب الوصفي-التحليلي؛ قدّم أبناء الرضا (ع) معارف التوحيد وتعاليم مذهب التشيع، وفي نضالاتهم، مراسلاتهم، ومناظراتهم، دائماً ما طرحوا التمسك بالثقلين كالحل الجذري الوحيد لإنقاذ المجتمع وهداية التيارات الفكرية، وأكدوا أن بقية التيارات الفكرية ليست خالية من الانحراف.
خلاصه ماشینی:
الشيعة الإمامية والتيارات السياسية الفكرية في المجتمع الإسلامي منذ عهد الإمام الجواد (ع) حتى الغيبة الصغرى (٢٢١ – ٢٥٦ ق) 1 عباس علي محمدي 2 محمد سبهري واجه التشيع منذ بداية الخلافة العباسية بتحديات فكرية متنوعة من قبل الحكومة وبعض التيارات الفكرية.
بعض هذه الأعمال تشمل كتاب آثار الكبراء في تاريخ سامراء لمؤلفه ذبيح الله المحلاتي؛ سامراء عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين تأليف أحمد عبدالباقي؛ سامراء: دراسة في النشأة والبنية السكانية لمؤلفه علي صالح أحمد؛ تاريخ مدينة سامراء في ثلاثة مجلدات لمؤلفه الشيخ يونس إبراهيم السامرائي؛ الحياة السياسية ومظاهر الحضارة في سامراء خلال القرن الثالث الهجري لمؤلفه جهادية جعفر فرغولي؛ أو رسائل وأطروحات مثل «سلوك الإمامين العسكريين (ع) في مواجهة انحرافات عصرهما» لمؤلفه مظفر سادات أشكور، و«سامراء في المصادر الغربية» ترجمة محمد مهدي رضائي، ومقالة «دراسة التعرف على العمارة في العصر العباسي في سامراء» لمؤلفها مهدي رضائي.
ومع ذلك، فقد سعى مؤلفو هذه المقالة من خلال فحص وتحديد ودراسة الوثائق المكتبية، إلى تقديم نظرة بحثية جديدة لدراسة التيارات الفكرية والسياسية في تلك الفترة، ثم إلى دراسة كيفية مواجهة الشيعة الإمامية لها جنبًا إلى جنب مع تحقيق الأهداف السامية للشيعة من قبل الأئمة الذين كانوا غالبًا تحت المراقبة والسجن والنفي والحصر.
تسبب سنه الصغير عند وفاة والده في شك بعض أصحاب الإمام الرضا (ع) في إمامته؛ لهذا السبب، اعتبر البعض عبد الله بن موسى إمامًا دعوه البعض، وانضم آخرون إلى الواقفية، إلا أن معظمهم قبل إمامة محمد بن علي (ع) (الشيخ المفيد، ١٤١٤: ٢٨١/٢).