چکیده:
إعجاز القرآن ووجوه الإعجاز من أهم الموضوعات القرآنية وأهم سبيل لإثبات نبوة النبي الأعظم (ص). إن عجز البشر عن منافسته من معتقدات جميع المسلمين. وقد ذكر باحثو القرآن عدة أوجه لسر هذا العجز. ينسب الكثير منهم سر عدم قابلية القرآن للتكرار إلى ذات القرآن، مشيرين إلى خصائص مثل الإعجاز البياني والانسجام والأخبار الغيبية والتشريعية... كوجوه من وجوه إعجاز القرآن. وفي المقابل، انحاز فريق إلى الصرفة. ويذكر بعض العلماء الصرفة كأحد وجوه إعجاز القرآن دون اختيار أو رفض النظرية. النظرية التي بُني عليها هذا المقال هي: ليس فقط بالنسبة للقرآن الكريم، بل في المعجزات النبوية الأخرى ومعجزات الأنبياء الآخرين، فإن 'سبب عجز البشر عن المنافسة' هو الصرفة. وعلى هذا الأساس، بالنسبة للقرآن الكريم، فإن 'نظرية الصرفة' تكمن في 'طول وجوه الإعجاز' وليس في عرضه. أي أن 'الصرفة' هي بمثابة 'الإرادة التكوينية الإلهية لصرف الناس وإعادتهم عن معارضة القرآن'. وقصد العديد من أتباع الصرفة أيضًا الإرادة التكوينية الإلهية لصرف الناس وإعادتهم عن معارضة القرآن عن طريق سلب الدوافع أو سلب أدوات المعارضة أو سلب إرادة المعارضين. يمكن للصرفة بهذا المعنى أن تضمن عدم القابلية الأبدية للقرآن للتكرار.
خلاصه ماشینی:
الصرفة الطولية، ضمان عدم القابلية للتكرار الأبدية للقرآن الكريم محمد علي محمدي 1 تاريخ الاستلام: 03/09/1399 تاريخ القبول: 20/09/1399 ملخص إعجاز القرآن ووجوه الإعجاز من أهم الموضوعات القرآنية وأهم طريق لإثبات نبوة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله).
من وجهة نظر السيد المرتضى، ارتبطت الإرادة الإلهية بتحدي القرآن الموجود بهذه الخصائص، وإذا كان دليل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم هو عدم القدرة على الكلام أو الحركة وما شابه ذلك، لكان التحدي قد تمحور حول تلك الأفعال (علم الهدى، 1424هـ، ص 252).
ويقول أيضًا: إن الأصل هو أن الناس لا يستطيعون تقديم شيء مماثل للقرآن أمر قطعي، ولكن سبب هذا العجز يمكن أن يكون الفصاحة الخارقة للعادة للقرآن، أو نظمه وأسلوبه الفريد، أو الصرفة، وهذه الاحتمالات لا تختلف في مقام إثبات الإعجاز للنبي صلى الله عليه وسلم وحجية القرآن على نبوته.
أحد الأدلة على عدم كفاية نظرية الإعجاز الذاتي للقرآن هو اختلاف صحابة النبي صلى الله عليه وسلم حول السور والآيات (ابن عاشور، 1420هـ، ج1، ص 83؛ عزة دروزة، 1421هـ، ج1، ص 71؛ فيض الكاشاني، 1415هـ، ج5، ص 396؛ ابن كثير، 1419هـ، ج8، ص 499؛ حقي البروسوي، بدون تاريخ، ج10، ص 546؛ السيوطي، 1404هـ، ج6، ص 416).
يمكن القول ردًا على ذلك أولاً: إذا كان المقصود من الإجماع هو ادعاء الإجماع على الإعجاز الذاتي للقرآن، فلا يوجد مثل هذا الإجماع؛ ثانيًا: بالنسبة للمؤمنين بالصرفة، فإن القرآن هو معجزة بهذا المعنى، حتى بغض النظر عن التفسير الوارد في هذه المقالة؛ لأنه يدل على صدق نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعجز الناس عن مجاراته (علم الهدى، 1411هـ، ص 382؛ الطوسي، 1406هـ، ص 737-740؛ حمصی رازی، 1416هـ، ص 462)؛ ثالثًا: لا يمكن النظر إلى القرآن بدون شخصية صاحبه ودون الانتباه إلى طبيعته الإلهية.