چکیده:
في حالة بطلان وفساد البيع، يكون البائع والمشتري مسؤولين عن المال الموجود في حوزتهما، ويُعرف هذا الأمر بمقبوض إلى عقد فاسد. غالبًا ما يركز الفقهاء النقاش على المبيع ويعتبرون المشتري مسؤولاً عن عين المبيع، ومثله، وسعره، ومنافعه. لا يوجد خلاف حول ضرورة رد عين المبيع كحكم تكليفي، ورد المثل في حالة كون المبيع مثليًا بناءً على قاعدة "على اليد" و "لا يحل مال امرئ مسلم". المسألة المطروحة تتعلق بما إذا كان المبيع قيمياً ويجب دفع ثمنه. في هذا الصدد، يختلف الفقهاء، حيث يرى البعض أنه يجب دفع سعر اليوم، ويرى البعض الآخر سعر اليوم عند القبض، ويرى البعض الآخر سعر أعلى من يوم القبض حتى يوم التلف، والأكثر شيوعًا هو سعر يوم التلف. يخلص هذا البحث، الذي تم إجراؤه بطريقة وصفية تحليلية، إلى أن سعر اليوم للدفع هو الصحيح الوحيد، لأن الضمان يبدأ من يوم التلف ويستمر حتى يوم الدفع وفقًا للعرف وقاعدة "على اليد". لذلك، فإن المشتري مسؤول عرفًا عن سعر اليوم للدفع. وقد تبنى القانون المدني نفس هذه النظرية في المادة 312.
خلاصه ماشینی:
(كاتوزيان، 1368، ج2: 241) الشيخ في المكاسب يعتبر الحكم الثاني من أحكام المقبوض بعقد فاسد هو وجود رد فوري للعين (الأنصاري، 1415، ج3: 226)، في الواقع، في هذا الصدد، ليس المشتري ضامنًا للسلعة فحسب، بل يجب عليه أيضًا من الناحية الشرعية والتكليفية إعادة السلعة إلى مالكها، لأنه بموجب العقد زالت ملكيته الأولية وفي هذه الحالة لديه يد عدوانية وضمان على المال.
(الخراساني، 1406: 36) ثم يقول: «بل يمكن القول إذا كان المثل في ذمة الشخص وطلبه المالك ولم يكن توفير المثل ممكناً، فعليه دفع الثمن إلى المالك، ولا يجب عليه الانتظار حتى يتمكن من إيجاد المثل، لأن الأدلة في باب الضمان، نفياً وإثباتاً، لا يوجد فيها دليل على ذلك، والطريق الوحيد هو الرجوع إلى عرف العقلاء الذي يجب الحكم بموجبه، وهذا العرف العقلاء مؤيد للشرع في الواقع، وكما أن الفقهاء في حالة وجود العين، قائلون ببدل الحيلولة، ويقولون أنه بدلاً عن العين، يُعطى بدل الحيلولة للمالك، ففي هذه الحالة أيضاً يجب القول بأن المثل في ذمة الشخص ولكن إمكانية توفيره غير متوفرة حالياً، لذلك يمكن القول ببدل الحيلولة، وهو الثمن هنا» (الخراساني، 1406: 36).
يقول الشيخ في المكاسب: لم أجد وجهًا صحيحًا لهذا الأمر (الأنصاري، 1415، ج3: 253)، ولكن هناك تبريرات، بما في ذلك ما نقله الشهيد الثاني نفسه على هذا القول: أ) فضل مقداد (الحلي، 1404، ج4: 43)، وابن فهد الحلي (ابن فهد، 1407، ج4: 252)، والشهيد الثاني نفسه في المسالك (عاملي، 1413، ج3: 209) يبررون ذلك بأن العين كانت في ضمان المستأجر طوال الوقت، ومن ضمن هذه الفترة الوقت الذي ارتفع فيه السعر، لذلك فهو ملزم بإعادة هذا السعر إلى المالك.