چکیده:
رواية صمود فلسطين، تبيّن ملامح شخصية الفلسطيني، قبل وبعد نكبة وتتحدث عن آلام ومعاناة أمة التي بشجاعة وجراءة قاومت الاستعمار الصهيونيّ وأشكال الظلم المختلفة ويمكن اعتبارها واحدة من أوسع مجالات الأدب العربي التي استخدمها الكاتب كأداة للمقاومة والصمود، حثّ فيها الناس على الدفاع عن القيم، والحرية، والدفاع عن الكرامة الإنسانية والعدالة دون تردد في التضحية بالنفس والمال. دماء الشهداء أصبحت عنصراً مهمّاً بيد الكاتب يُصرّ على الاستمرار في مسار الصمود والشهادة تعتبر أحد محاور الصمود؛ كما أن احتلال أرض فلسطين دفع رواية فلسطين نحو الصمود والمقاومة. في هذا السياق، تتناول رواية العشاق واقع المرير لأوضاع فلسطين، ترك الحلم والتخطيط للنهوض والثورة والانتفاضة. هذه الرواية من تأليف رشاد أبو شاور تحت تأثير هذا الجو وبترسيم صورة فلسطين والإشارة إلى الأراضي المحتلة الأخرى، تؤكّد على تقرير مصير الشعب الفلسطيني عبر وسيلة وحيدة وهي الصمود والسعي للحفاظ على حضارته وهويته. تهدف هذه الدراسة بأسلوب وصفيّ-تحليليّ إلى بحث مظاهر الصمود في رواية العشاق للروائي الفلسطيني المعاصر رشاد أبو شاور. نتائج هذه الدراسة تدلّ على أن الكاتب نجح في فحص عناصر الصمود في هذه الرواية وخصّص جزء كبير منها لقضية فلسطين وحريتها.
خلاصه ماشینی:
تأثرت هذه الرواية لرشاد أبوشاور بهذا الجو، ومع رسم صورة لفلسطين وذكر الأراضي الأخرى المحتلة، تؤكد على تحديد مصير الشعب الفلسطيني من خلال حل واحد، وهو الثبات والمبادرة إلى الحفاظ على حضارته وهويته.
بالتمعن في الرواية (الفلسطينية) نجد أن الأدب الفلسطيني قد تعرف على مصطلح أو مفهوم أدب الثبات منذ الستينيات، وبدأت مظاهره الأولى من غسان كنفاني وإميل حبيبي وتوفيق فياض وسحر خليفة وغيرهم داخل فلسطين، وكذلك جبرا إبراهيم جبرا ويحيى خلك وأحمد عمر شاهين ومرد البرغوثي خارج الأراضي المحتلة (عبدالغني، ٢٠٠٦: ١١١).
٢. خلفية البحث تم إجراء العديد من الدراسات حول موضوع الثبات حتى الآن، ومن أهم المقالات الموجودة في هذا المجال ما يلي: مقالة مظاهر المقاومة في روايات بهاء طاهر، رواية ((شرق النخيل لو نموت معاً)) نموذجاً، لأحمد صلاح الدين عبدي وسارة أسدي، والتي نشرت في مجلة آفاق الحضارة، السنة ١٩، العدد ٢، خريف وشتاء ١٤٣٦، صص ٧٣- ٩٧، ويتناول المؤلفان في هذه المقالة موضوع الوعي والمراجعة التاريخية، وتصوير ظلم المحتلين، ودور المرأة في الثبات، والسعي إلى النضال والصمود، والشجاعة، والأمل في المستقبل، واستئناف المظاهرات والإضرابات، وخلصا إلى أن الوطن والحرية قد تناولهما روائي مصري، بهاء طاهر، في هذه الرواية.
سمعت ماذا فعل صاحبك، سأل محمود بهدوء / -صاحبي من؟/ -عبد الناصر أليس صاحبك؟/ أجاب محمود:/ لا لم أدرس معه في المدرسة، ولا في الجامعة / قال أحمد خطاب :/ أغلق عبد الناصر شرم الشيخ وهو يهدد ويتوعد إسرائيل، لكنه لن يفعل شيئًا/ أعرف أنك لا تشعر بود تجاهي ولكن تذكر/ أنا فلسطيني مثلك / شاركت في المظاهرات / وزعت المنشورات / مد أحمد يده / إلى اللقاء وتذكر: عبد الناصر لن يحارب سيدنا/ رفع رأسه وتطلع بولاء إلى صورة الملك/ -هذا سيعيد فلسطين ولكن ليس الآن (أبوشاور، ٢٠٠٤: ٣٧-٣٨).